الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٢

الحديث عن النبي لا أنه قال: «يؤجر بالحجة الواحدة ثلاثة: المؤجر والمستأجر والوصي»، أي الوصي عن الميت، يجب أن يكون المستأجر والمؤجر على مستوى من استطاعة القيام بالحج، في سنة من السنوات أذكر أن شخصا استأجر ثلاث حجات، يتاجر بالحج وهذا غير جائز، الإنابة في الحج بالأجرة يجب أن تتقلص في الحقيقة، وأن يكون هنالك توعية بمخاطرها، لا شك أن فيها تسهيلا على الناس أحيانا، فقد يكون هناك عاجز لا يستطيع القيام بالحج، أو الورثة لا يستطيعون الذهاب للحج عن موروثهم فيأجرون، لكن يجب أن يكون الاختيار مناسبا.

س: سعادة الشيخ أخبرني أحد الإخوة قبل فترة، أن أمه ذهبت إلى العمرة أو الحج وهي صحيحة وتسير وتذهب ولكنّها عادت بالكرسي المتحرك، وذلك أن صاحب الحملة رجع مسرعا وكان يقود طوال الليل حتى غلبه النوم وانقلبت الحافلة فمنهم من مات ومنهم من تأثر ومنهم من صارت عنده إصابات دائمة، ماذا نقول لهؤلاء الناس؟ ج طبعا في الحقيقة بعض أصحاب الحملات يكونون في غاية الاستعجال، وذلك الاستعجال يجعل الحجاج غير مستوفين لمناسك الحج، وأذكر أن أصحاب الحملات يجعلون سيارتاهم في مكة محملة بالأغراض من اليوم السابع قبل أن يذهبوا إلى منى في يوم التروية، ثم عرفة ثم مزدلفة ثم منى مرة أخرى، والمفروض أنهم لا يخرجون من منى إلا بعد زوال الشمس، ولكنهم يرمون قبل طلوع الشمس ويخرجون من مكة قبل الزوال، ويدخلون عمان في سير واحد دون توقف ولا يقفون إلا للصلاة حتى الأكل يأكلون في الحافلة، وهذا فيه خطورة وتعب، ولابد من شي من السعة، فليخرج الإنسان من منى بعد زوال الشمس ثم يأتي إلى مكة ويطوف طواف الوداع ثم يخرج وقد ارتاح لأن الناس يكونون منهكين في موسم الحج.

يوم الثامن كانوا في منى يوم التروية، ثم في يوم التاسع ذهبوا إلى عرفة وهناك الوقوف، ثم يبيتون في مزدلفة، ثم في العاشر يخرجون من مزدلفة إلى منى قبل طلوع الشمس، ثم في النحر والرمي وهنالك طواف الإفاضة والحلق وهي كلها أعمال متعبة ومزدحمة، وفي اليوم

82