Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٣الثاني عشر يكون الحاج قد أنهكت قواه وكثير من الحوادث تحدث نتيجة هذا السلوك الخاطئ، وأنا أوجّه إلى هؤلاء الناس من خلال هذا اللقاء أن يكون هناك شيء من التريث والراحة حفاظا على أرواح الناس، وأن يخرجوا في اليوم الثالث عشر بعد إكمال كل شيء في تريث، حتى يصلوا إلى ديارهم سالمين غانمين. س: نسمع من عوام الناس أنهم يقولون أن مكان وقوف العمانين في عرفة هو المكان الذي وقف فيه النبي ما صحة هذا القول؟
ج: هذا القول موجود في المصادر العمانية وحسب ما يقال فإن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بناقته القصواء عند الحصيات، وهي حصى صخرية قوية تقع في الجهة الشرقية من جبل الرحمة ولعلها الله يخاطب هناك وانتقل إلى جبل الرحمة، المهم أن الحجّاج العمانين اتخذوا من ذلك المكان موقفا من قديم الزمان حتى أن أحد العلماء الإباضية المغاربة كتب إلى الإمام ناصر بن مرشد يقول له في ذلك: أنتم معاشر أهل عمان وقفتم حيث وقف النبي صلى الله عليه وسلم في عرفة، ولذلك الشيخ السالمي في الجوهر يقول: «إنّ الحصات للعمانيين»، ولا شك أن حكومة السعودية والجهات المختصة فيها حقيقة أبقت الحجاج العمانين في ذلك المكان ومهدته لهم، وأنا بنفسي عملت عدة أعمال في مكان وقوف الحجاج العمانين في عرفة، وطلبت من الجهات المختصة في السعودية - وجزاهم الله خيرا - استجابوا وبادروا بإيصال الماء للمخيمات وإيجاد دورات المياه وتوسعة المخيم وغير ذلك من المبادرات الثمينة، التي تشكر عليها الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية، وهذا من أيام ناصر بن مرشد، أي 300 سنة، وهذا الأمر استقر قبل رسالة ذلك الإمام المغاربي إلى الإمام ناصر بن
ذلك
أكثر
مرشد.
من.
س: اختار الفقهاء مصطلح الوقوف بعرفة إلى ماذا يشير هذا المصطلح الوقوف؟ ج: اختاروا مصطلح الوقوف لأن العبادة تؤدّى بحيث يكون الخطيب واقفا، والناس يكونون واقفين للدعاء، وهي الحج الأكبر من حيث أعمال الحج، لأن اأكان الحج ثلاثة: الإحرام، الوقوف بعرفة، وطواف الإفاضة، هذه أركان الحج، إذا فسد أو بطل واحد منها بطل الحج.
83