الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٨

هو الحج.

س: فلا رفث ولا فسوق، كيف يتجلى هذا الأمر في الحج؟

ج: طبعا لا شك أن الرفث قيل بأنه المباشرة الجنسية، وقيل بأنه الكلام البذيء ويشملهما جميعا، فالنهي متوجه إلى الكلام البذيء وإلى المباشرة، والفسوق طبعا المعاصي، والإنسان يجب أن يتجنب المعاصي سواء كان في الحج أو في غير الحج، ولكن كما قيل هذا لا مفهوم له وهذا للتأكيد، ويذكر لمزيد التأكيد.

س: يوم العيد هو اليوم العاشر، بعض الناس خاصة عند الحجاج كأنه ينسي أنه كان في حج

ويصبح

هذا اليوم فيه غيبة ونميمة، كيف يكون أثر الحج في ذلك اليوم بهذه الطريقة؟

ج الأصل أن أخلاق الإسلام يلتزم بها المسلم سواء في الحج أو في غير الحج، ولكنها تتأكد في الحج لمزيد من التأكيد في النهي عن المعاصي أو ما يسبب المعاصي، فالحج لا شك بأنه مكان عبادة، ذهب الإنسان وأنفق ماله وجهده البدني لكي يغفر الله له ذنوبه، لأن الحج كما يقال محل غفران الذنوب، فمن حج ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه»، كما جاء في الحديث، أي خال من الذنوب، فالإنسان عندما يولد من بطن أمه لا ذنوب له، لأنه لم يكسب شيئا في هذه الحياة وهكذا الذي يأتي. من الحج، يجب أن يكون كالذي ولد من بطن أمه في ذلك اليوم، فالإنسان في الحج يجب عليه ألا يقوم بشيء يخل بمفهوم هذه العبادة، يجب على الإنسان أن يكون لسانه عامرا بذكر الله عز وجل، وأن يكون قلبه عامرا بذكر الله عز وجل، وأن يكون فكره صادقا الله عز وجل، وأن تكون كل جوارحه مع مع الله عز وجل.

في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتِ﴾ [البقرة: 203]، تعني أياما معدودة جدا، فلا بد أن يكون فيها فقط ذكر الله عز وجل، أو ما كان فيه أمر بالمعروف أو نهي عن

المنكر.

88