الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩١

أن

س: هنالك موضوع مهم وهو أن المرأة تشترك مع الرجل في جميع الشروط التي ينبغي يشترط بها الحاج عند الذهاب إلى ذلك المكان إلا في أمر معين، أنه لا للمرأة أن تسافر يصح

إلى الحج إلا مع محرم أو زوج وإن لم تجد ذلك فلا بد من صحبة صالحة، ألا يدل هذا على تكريم المرأة في الإسلام

هي

ج: أساسا المرأة عرضة لما يلحق بها من أذى الإسلام بشكل عام نهى أن تسافر المرأة إلا مع ذي محرم منها، وجاءت الأحاديث في النهي عن سفر المرأة المفردها، وهناك لا شك استثناءات فقهية، وهنالك طبعا مراعاة أيضا لسفر المرأة، والسفر الآن يختلف من الناحية الأمنية، لأن ما العلة في النهي على أن تسافر المرأة لوحدها؟ قالوا خوفا من أن تتعرض للأذى، وطبعا الأحكام معللة العبادات كما قالوا معللة على الجملة والأحكام معللة بالتفصيل، التفصيل هو خوف الأذى، إذا كانت المرأة تسافر وهنالك الأمن الكامل كما يحدث الآن السفر بالطائرات وفي المطارات وقوة الأمن طبعا الأمر يختلف عن السفر عن طريق البر مثلا، لا شك أن السفر بالسيارة أهون من السفر على الجمال وعلى الحمير ولا شك أن السفر بالطائرة أفضل من السفر بدون طائرة من حيث الأمان لأن المطارات مراقبة أمنيا بالكاميرات وبأدوات المراقبة والطائرة كذلك، مراقبة وإذا كان أيضا المستقبل لتلك المرأة من الأقرباء في المكان الذي سارت إليه يودعها هنا محارمها ويستقبلها هناك زوجها أو محارمها في ذلك المكان الذي تسافر إليه، فهنا يجب أن يكون حكم آخر في الموضوع، فالحج أيضا بنفس الطريقة، فهنالك مراعاة استثنائية للظروف يجب ألا تسافر المرأة لأنها معرضة للأذى ولأنها لا تقدر أن تدافع عن نفسها بشكل كاف كما الرجل، لأن القوة العضلية الموجودة عند الرجل لا تتوفر عند المرأة وهذا تكوين جسمي، فالله تعالى خلق الرجل والمرأة ولكن الرجل مهما كان هو أقوى من حيث العضلات من المرأة الرجل يقدر أن يدافع عن نفسه أكثر مما تقدر المرأة على الدفاع عن نفسها، فلذلك الإسلام راعاها هنا طبعا وكرمها حتى لا تعرض نفسها، لكن إذا كانت هي لم تحج، وهذه حجة الفريضة فهي التي يقال عنها إذا كانت صرورة، الصرورة هي التي لم تحج وخافت أن تفوتها الفريضة، قد أباح لها الفقه أن تحج على أن تحج مع رفقة صالحة، طبعا

91