اللغة العربية ودورها في الارتقاء بالتذوق الأدبي
الجزء ١ · صفحة ١٥اللّغة ودورها في الارتقاء بالأدب
اللّغة أداة مهمّة للتّوصيل والتّواصل وربط الصّلات، ووسيلة ضروريّة لنقل الأفكار والعواطف والمشاعر، ووعاء مهمّ لحفظ التّجارب والذّكريات. هي تؤدّي وظائف كثيرة أساسيّة في حياة البشر: نفسيّة، اجتماعيّة، فكريّة … لها دور كبير في تقديم السّمات الحضاريّة لأيّة أمّة.
إنّ اللّغة تحتلّ مكانة مركزيّة كبيرة في رسم مسير الحضارة، وتوجيه مصيرها. فالعناية بها ورعايتها، والعمل على التّعامل معها بحذق ومهارة، وبمنهجيّة محكمة أمر محتوم، مختوم عليه بالتّخطيط الحسن، والتّنظير الجيّد، والتّطبيق المفيد. من جملة هذه الشّروط المطلوبة أو الوسائل المنشودة غرسُ حبّ اللّغة في القلوب، وما يساعد على ذلك تكوين حاسّة تذوّقها في النّفوس، أو إيقاظه، والارتقاء به صُعُدًا بتحسين الأداء والتّلقين والتّعليم … لمعرفة طرق التّعامل معها - حتّى يتحقّق هذا المطلب - نسرد بعض الحقائق عنها؛ لمزيد من التّعرّف على طبيعتها، وفقه كنهها.
حقائق عن اللّغة:
- هي وسيلة نشر النّصّ الأدبي، فالكلمة المكتوبة هي المعتمدة.
- الحضارة لغة.
- باللّغة يفكّر الإنسان ويتعلّم.
- اللّغة أساس التّنمية الفكريّة والماديّة،
- لا حياة للغةٍ لا تنتج علمًا.
- يقول عدنان النّحوي: " اللّغة ليست حروفًا وكلمات وجملا فحسب. إنّ اللّغة تختزن بين أحرفها وكلماتها فكرًا وتصوّرًا، وإنّ هذا الفكر والتّصوّر يتسلّل بين الكلمات والجمل، ويتلبّس الحروف والكلمات من خلال تاريخ طويل كانت اللّغة تنمو معه وتصارع. نلمس بعض مظاهر التّاريخ والصّراع بين الكلمات والتّعبيرات، ونلمس بعض نواحي التّصوّر والفكر، وبعض معالم طبيعة الأمّة التي تحملها، والتي نمت معها.