اللغة العربية ودورها في الارتقاء بالتذوق الأدبي
الجزء ١ · صفحة ١٩الظّفر بالكلمات الجيّدة المفصحة المبلّغة يخضع إلى الاختيار الجيّد. هذا الاختيار يستند إلى ضابط وحاكم يحكم بمناسبة الكلمات للمقام والحال، وملاءمتها للفكرة والشّعور … أو عكس ذلك. هذا الضّابط أو الحاكم لن يكون سوى الذّوق السّليم. والمقاييس التي تستعمل تنبثق منه. وهي " تتجلّى في دقّة اللّفظة، وحسن جرْسها، وتآلف حروفها وأصواتها، واتّفاقها مع ما قبلها وما بعدها من اللّفظ، لا في المعنى فحسب، بل في الشّكل أيضًا، فالذّوق السّليم يقدّر موقع الكلمة، والأبعاد الصّوتيّة التي يقتضيها، ونوع الحروف التي تتلاءم وجوّ المعاني … "(1) ومدى التّلاؤم بين الفكرة والصّياغة: إنّ أيّ نصّ أدبي يتكوّن من ألفاظ لغويّة، يختارها الأديب من اللّغة بطريقة مخصوصة، ليبني بها المعنى الذي يريد، وليعبّر عن الفكرة أو الأفكار التي يريد التّعبير عنها، وهو في سبيل ذلك يسعى إلى إجادة صياغة النّصّ الأدبي ليكون مؤثّرا، ومَهمَّة معلِّم الأدب أن يدرّب التّلاميذ على هذه المهارة، وذلك بمناقشتهم حول بعض الألفاظ والتّراكيب اللّغويّة التي استخدمها الأديب، وأثرها على وضوح المعنى أو غموضه ومناسبتها لفكرة النّصّ، ومدى توفيق الأديب في اختياره لها، وإجراء المقارنات بين الألفاظ موضوع المناقشة وألفاظ أخرى، يمكن استخدامها بدلا منها ..(2)
(1) - المرجع السّابق، ص: 25.
(2) - ينظر منتدى موقع وادي العرب الجزائري http||www.wadilarab.com . المقال بعنوان: " مهارات التّذوّق الأدبي وأساليب المعلّم وإجراءاته لإكساب التّلاميذ تلك المهارات".