اللغة العربية ودورها في الارتقاء بالتذوق الأدبي
الجزء ١ · صفحة ٣٤والأدبيّة والجماليّة. 10 _ تمكينه من الكتابة بأسلوب أدبي جميل، تظهر فيه سلامة التّفكير، والقدرة على المناقشة والتّذوّق والإبداع. 11 - إثارة النّزعات الشّريفة في نفسه، 12 – تنمية الإحساس بالحياة فيه، والتّعبير عنها. 13 – فهمه للحياة ورؤيتها بوضوح ووعي في آثار الأدباء، فيتجاوب معهم، ويستمتع بالمظاهر التي تنقلها عيون الفنّانين، فيشعر بمتعة فنيّة مع كلّ ذلك. ..(1)
باختصار ما يجنيه دارس الأدب بتطبيق هذه الأهداف: متعلّمًا أو معالجًا للنّصوص الأدبيّة، هو التّمتّع بما في الأدب من جمال الفكرة وجمال العرض، وجمال الأسلوب، وموسيقى اللّغة والإيقاع والسّجع والقافية، ثمّ السّموّ بالذّوق الجمالي الأدبي وتنميته؛ نتيجة قراءة الأدب الجميل، أو سماعه، فتتربّى في الفرد عاطفة حسّاسة وقويّة، تؤثّر فيما يتخيّره من الأدب لقراءته، أو ما ينتجه هو من أدب.
يحصل هذا - أيضًا - حين يدرك الفرد المتذوّق للأثر الأدبي أهميّة الكلمة في النّصّ. يضيف الدّكتور نهاد الموسى: " … إنّ موقف المتعلّم هنا يتمثّل في تذوّق هذه الأعمال (التي يقرؤها) وتفسيرها، كما يتمثّل في قراءتها قراءة إضافيّة، يصبح فيها متلقيًّا منشئًا في آنٍ معًا. فإذن يصبح المتعلّم يمارس نشاطًا إبداعيًّا، يستثمر فيه ما استدخل من هذه النّماذج، فيضع لنفسه مذكّرات أو سيرة ذاتيّة، أو يحاول شعرًا أو نثرًا، أو كتابة قصّة أو مشهدًا تمثيليًّا "(2)
ماذا نقرأ في هذه الأهداف؟ نقرأ فيها:
1 - التّنمية المتنوّعة لشخصيّة الفرد المعنيّ بالإعداد لخوض معترك الحياة بقوّة.
2 – تمكين المكوّن بقدرات مختلفة.
3 – التّكوين في الجانب اللّغوي والفنّي.
4 – التّزوّد بالقيم والمضامين التي يتضمّنه ويحتويه التّراث، وإحكام الصّلات به.
5 – التّدريب على التّحليل والمناقشة، وحسن التّحاور مع النّصوص.
6 - غرس قيم الجمال والإحساس والنّقد في النّفس.
7 – تنمية الذّوق الأدبي الذي يسوق الفرد إلى تملّي الجمال والحسن في الآثار الأدبيّة.
(1) - ينظر أساسيّات تدريس اللّغة العربيّة، ص: 231، 232. وطرق تدريس اللّغة العربيّة، ص: 174 – 176.
(2) - اللّغة العربيّة الرّاهن والمأمول، ص: 484.