اللغة العربية ودورها في الارتقاء بالتذوق الأدبي محمد بن قاسم ناصر بوحجام

اللغة العربية ودورها في الارتقاء بالتذوق الأدبي

الجزء ١ · صفحة ٤٥

بعض الألفاظ التي بدئت بها السّورة تكشف عن بعض ملامح النّظم الذي تميّزت بها السّورة، فهناك (أحسن القصص، المبين … ) وهو ما يدعو إلى التّأمّل فيها، وتملّي هذا الجمال، والتّذوّق الأدبي يعين على ذلك، كما أنّ الذّوق الفنّي نفسه يرتقي بإعماله.

5 - بما أنّ اللّغة العربية هي لغة وسعت كتاب الله، وهي البحر الذي يكنز دررًا من المعاني في أصداف. فهي تحتاج إلى الغوّاص الذي يبحث عنها. في هذه الصّدفات يكمن ويركن الجمال والحسن، اللّذان يعمل التّذوّق الفنّي الأدبي للإفصاح عنهما. قال محمد علي أبو حمدة وهو يعلّق على الجمالية التي تتوفّر عليها سورة يوسف، المنبعثة من جمال اللّغة العربيّة: " … وإذا كان الأمر كذلك، فإنّ أعلى مراتب البلاغة في التّذوّق الجمالي للسّورة الكريمة هو الوقوف على مضامينها، كما يُحدِّثُ نسقُها القرآني الكريم باللّسان العربي المبين، من على هدي من أساليب العرب في القول وطرائقهم في البلاغة والفصاحة … "(1)

(1) - في التّذوّق الجمالي لسورة يوسف، ص: 25.

٤٣ / ٥٥