Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦الله الرحمن الرحيم بسم
الحمد الله إيمانا وإخلاصا الذي شرع الاحكام، ووضح الحلال والحرام، وحكم على الجناة المخطئين بالديات وجعل على العامدين المعتدين في القتل والجروح قصاصا، والصلاة والسلام على رسوله المصطفى، وعلى آله وأصحابه ذوي الصدق والوفاء وعلى تابعيهم باحسان وعلى جميع المؤمنين من الأولين والآخرين الى يوم الدين.
أما بعد فهذا شرح أضعه إن شاء الله على المنظومة الميمية التي نظمتها منذ سنوات في أحكام الدماء وما يتعلق بها من أحكام القتل والديات والقصاص والأروش، وما ينخرط في هذا السلك مما لاغنى عنه لمتعاطي هذا الفن وممارسه وبالله أستعين وعليه أتوكل وإليه أرغب في أن يلهمني الحق والصواب في كل قول وفعل وهو حسبي ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وهذا أوان الشروع في الشرح المذكور
قلت:
الحمدُ للاله مُبدئ النسم مُبيدها موتا وقتلاً للعدم
بيسم
ابتدأ الناظم بالحمدلة بعد البسملة عملا بالحديثين الواردين فيهما، أما حديث البسملة فهو قوله صلى الله عليه وسلم «كل أمر ذي بال لم يبدأ الله الرحمن الرحيم فهو أبتر» وفي رواية «فهو أقطع» وفي اخرى فهو أجذم، وأما حديث الحمدلة فهو قوله صلى الله عليه وسلم «كل أمر ذي بال لايبدأ
(1) افتتح هذا الشر بالحمد أداء الحق شكره النعمة على توفيقه لوضعه، وعملاً بالحديثين اللذين أشار إليهما، و (الحمد) في الأصل مصدر منصوب بفعل مقدر حذف حذفاً (قياسياً) كما صرح بذلك الرضي ورجحه، أو (سماعياً) كما ذهب اليه غيره. وعدل به الى الرفع للدلالة على الدوام المستفاد من الجملة الاسمية واللام الداخلة على اسمه تعالى تفيد الاختصاص الاثباتي، وهو لا يستلزم القصر كما يستلزمه الثبوتي.
-17 -