Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩١محبوب، فإن مضى عليه فصل من الفصول الأربعة فله ديته التامة، وقيل حتى تنقضي سنة تامة فله الدية التامة، وفي الأثر قيل «إن ذهبت
خمس صلوات فثلث الدية، وإن ذهبت صلاة أو صلاتان فبحساب ذلك لكل صلاة خمس ثلث الدية، وقيل: إن زال عقله ولو ساعة فهي
،
أن
غمية، ولو لم تذهب صلاته وديته ثلث دية الغمية وهي بعير، وهي يغمى عليه ولا يعقل وللمرأة نصف ما للرجل، وللعبد بقدر ثمنه على هذا الحساب، فإذا شُهد على رجل أنه جنى على آخر، وأخرج من تحته وهو لا يتكلم ولا جرح فيه ولا أثر أو ضربه ولم يؤثر ولا يتكلم أيضاً فالشهادة في مثل هذا مقبولة، فإن اتهم حلفوه أنه ماتغاشي (1) عمداً، وإن أغمى عليه قدر حلب شاة أو أقل ثم تكلم أو تنفس أو تأوه ثم أغمي عليه مرة أخرى، كذلك، ويكون ذلك منه في اليوم مراراً فإن ذلك يحسب غمية واحدة، ومن ضُرب فزال عقله أصلاً ولم يرجع فله الدية التامة، وإن ادعى الإغماء وأنكر الضارب حلف ما يعلم أنه أغمى عليه بسبب ضربته ولا أنه زال عقله منها أو يرد اليمين على المضروب فيحلف أنه زال منها عقله فيأخذ ديته، وكل قرحة لا تبرأ تولدت بنحو الضرب لها ثلث دية كسر ذلك العضو الذي هي فيه والله أعلم.
واعلم أن العلماء اختلفوا في هذه الأحكام المذكورة في ديات الإغماء هل هي خاصة بالرجل، وتكون المرأة على النصف من ذلك أم تساوي النساء في ذلك الذكور؟ وعلى الأول أكثر العلماء والله أعلم.
ومفزع البالغ أو ذي صبا فذهب العقل من الإفزاع من الإفزاع ثم 347 إن له هنا بعيراً لو بقى عاماً تماماً عقله
واحكم
له
بدية كاملة
لما
بينم
348
على تمام الحول حكماً ملتزم 349
(1) تظاهر بالغثيان يقال: غشى عليه غشية وغشياً وغشياناً: أغمي فهو مغشي عليه، وكذلك غشية
الموت، قال الله تعالى: نظر المغشي عليه من الموت.
-191 -