جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦

بعض الكوفيين) وابن كيسان من نحاة البصرة إلى أن الكاف وأخواتها الضمائر التي كانت متصلة و (أياً) دعامة لها لتصير منفصلة بسببها، وقال قوم من أهل الكوفة (إياك) بكماله هو الضمير.

هي

قال الجرجاني وزيف هذا بأن ليس في الأسماء المضمرة ولا المظهرة ما يختلف عن آخره الى كاف وهاء وياء، قال الشيخ ابن الحاجب والدليل على مذهب الأخفش وجمهور المحققين أنها ألفاظ اتصلت بما لفظه واحد ويتعين بها ما يرجع إليه فيوجب أن تكون حروفا كاللواحق بأن في (أنت أنتما أنتم فإنها حروف مبنية لاحوال المرجوع اليه فجعلها مقيساً عليها في انتفاء الاعراب المحلي، ولم يعتد بما نقل عن مذهب الفراء بان الضمير أنت هو بكماله، ولا بما قال بعضهم: بأن اللواحق هي الضمائر التي كانت موضوعة متصلة و (إن) دعامة لها دعمت حين أريد انفصالها لتستقل لفظا.

وقوله (فيها قد عزم يقال عزم على الأمر يعزم وعزماً ومعزماً وعزماناً وعزيما وعزيمة، وعزمه واعتزمه واعتزم عليه أراد فعله وقطع عليه أو جد

فيه، وعزم الأمر نفسه عزم عليه وعزم على الرجل أقسم عليه. وخلاصة الشيء خالصة و (الاخوان والاخوة جمع أخ و (الصفا) و (الصفو) نقيض الكدر وصفوة الشيء ما صفا منه والصفي كالغني الحبيب المصافي وهو المراد هنا.

وقوله و (ناصر الدين الى آخر البيت الظاهر أنه من أسماء اللقب كتأبط شرا وأنف الناقة، لكن ليس المراد معنى اللقب على الحقيقة بل اسم السائل ناصر وأضافه الى الدين لاختصاصه وشهرته به من إضافة الصفة الى موصوفها فانه كذلك كان رحمه الله وغفر له وأعلى مقامه في

(1) قال الفراء: إن (إياً) ليست ضميرا وإنما هي حرف جيء به توصلا للضمير وليكون دعامة يعتمد عليها لتتميز هذه اللواحق عن الضمائر المتصلة.

-17 -