Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥بكسر الهمزة وتشديد الياء وقد تخفف الياء وقد تفتح الهمزة، ووجه التخفيف حذف إحدى الياءين استثقالاً للتكرير في حرف العلة وقد جاء ذلك في الشعر كقول الفرزدق:
تنظرت نسراً والسماكين أيهما على مع الغيث استهلت مواطره وأيا ضمير منفصل للمنصوب، واللواحق التي تلحقه من الكاف والهاء والياء في قولك إياك وإياه وإياي لبيان الخطاب والغيبة والتكلم ولا محل لها من الاعراب كما لا محل للكاف في (أرأيتك) وليست بأسماء مضمرة، هذا مذهب الأخفش، قال صاحب الكشاف وعليه المحققون ()، وقال الزجاج ومتابعوه (أيا) اسم مظهر مبهم مضاف الى المضمرات الواقعة بعده يعني الكاف والهاء والياء إضافة العام الى الخاص فإنه مبهم يتعين بالمضاف اليه كأن إياك بمعنى نفسك استدلوا على ذلك باضافته الى المظهر من قولهم إذا بلغ الرجل الستين فاياه وايا
الشواب).
قال صاحب الكشاف: وهذا شاذ لا يعول عليه، وقال الخليل: أيا ضمير مضاف لما بعده من الاسماء، قال بعضهم: وهو ضعيف، لأن الضمير لا يضاف وما حكوه من ذلك شاذ كما سبق عن الكشاف، وذهب
(1) من قصيدة قالها الفرزدق في نصر بن سيار مطلعها: كيف نخاف الفقر ياطيب بعدما انتنا بنصر من هراة مقادره. وهي في ديوانه (ط الصاوي صفحة 347، وجاء في الأصل تنظرت) نسرا والصواب (نصرا) وهو نصر بن سيار، وقد جاء بعد البيت: إذا
ما أبي أبت خندف
له وقد عز من نصر اذا خاف ناصره والشاهد في (أيهما) فانه أراد (أيهما) فاضطر مخفف الياء لوزن الشعر. (2) فهم الخليل والمزني واختاره ابن مالك فقد ذهبوا الى ان هذه اللواحق أسماء، وانها ضمائر مضافة الى (أياً) زاعمين أن (إياً) أضيفت الى غير هذه اللواحق في نحو: (فاياه وايا الشواب) ورد عليهم بان هذا الذي استشهدوا به شاذ ولم تعهد إضافة الضمائر.