جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠

(المقدمة في تعريف الديات وأنواعها وأحكامها)

الدية المال الذي قدر عن جناية في النفس تقديراً علم 23 أو دون نفس كفوات النفع من عُضو وكالجرح أو الكسر الملم 24 الدية هي المال الذي قدره الشارع عن جناية في نفس او مادونها كجرح او كسر في جارحة او فوت نفع منها كعور في عين او صمم في أذن أو شلل في يد ونحو ذلك تقديراً معلوماً في كل جنس من أجناس الأموال على ما سيأتي ذكره إن شاء الله في موضعه مفصلاً ثم شرع في بيان من يستحقها وبيان الاستحقاق الشرعي فقال:

يأخذها المجني عليه حسبما أوجبه الشرع برأي من حكم 25 يقال جنى على قومه جناية أذنب ذنباً يؤاخذ به وغلبت (الجناية) في ألسنة الفقهاء على الجرح والقطع، والجمع جنايات وقل فيه جنايا كعطايا، والمراد بالمجني عليه هنا هو من وقعت الجناية فيه من غيره، فعلى في البيت بمعنى في يعني ان الواقع فيه الجناية هو الذي يستحق ان يأخذ الدية من الجاني او عاقلته) على الخلاف كما سيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى في محله أي يأخذها على حسب ما أوجبه حكم الشرع الشريف برأي أي بنظر وحكم من الحاكم الشرعي من إمام أو قاض على الجاني بحسب الجناية من عمد او خطأ وبحسب ماعنده من جنس الأموال إن كانت عينا او نعماً أو ثياباً ونحو ذلك كما قال:

(1) العاقلة من العقل مصدر عقلت القتيل عقلا، أديت ديته، قال الأصمعي: سميت الدية عقلا تسمية بالمصدر لأن الابل كانت تعقل بفناء ولي القتيل، ثم كثر الاستعمال حتى اطلق العقل على الدية إبلا كان او نقدا وعقلت عنه وعن الأصمعي: كلمت القاضي أبا يوسف بحضرة الرشيد في ذلك فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه حتى فهمته، وفي حديث ولا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا و دافع الدية عاقل، والجمع

عاقلة، وجمع

العاقلة عواقل.

- r. -