Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣وعن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الدية ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في بطونها أولادها» فقيل هذه في العمد وقيل في الخطأ.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عنه صلى الله عليه وسلم «ألا إن دية الخطأ شبه العمد ماكان بالسوط والعصا مائة من الأبل: منها أربعون أولادها في بطونها وقيل: دية العمد خمس وعشرون حقة وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون بنت مخاض، وهذا في العمد إذا قبل الولي الدية بدلاً من القصاص، وإلا فالأصل أن قتل العمد فيه القتل والولي هو المخير في ذلك، وقد اختلفوا فيما يجب للولي فقيل يجب له القصاص لاغير، وقيل القصاص أو الدية واحد منها غير معين، وتظهر ثمرة الخلاف إذا عفا الولي وسكت ولم يطلب شيئاً ثم طلب الدية، فقيل له الدية وقيل لا شيء له، واذا قال القائل: هذه نفسي اقتلني أو أترك ولا دية عندي وقال الولي: لا اقتلك وانما اريد الدية فقيل يجبر عليها وقيل لا، والمذهب أن الخيار لولي الدم يختار ماشاء، وقالت المالكية إن أراد الولي الدية وقال الجاني: لا أعطيك بل اقتلني إن شئت فلا يجبر عندهم على إعطاء الدية، وبه قال ابن القاسم، وأما إن قال الولي عفوت عن القتل بشرط أخذ الدية فله الدية حينئذ والتخيير بين الدية والعفو والقتل مختص بهذه الأمة، وكان الواجب على أهل التوراة القصاص ولا يجوز العفو فيها ولا الدية (1) وفي الانجيل العفو، وحرم القصاص والدية، فيسر الله علينا والحمد الله إذ جعل هذه الأمة وسطاً، والوسط هو الخيار، ويروى عن عمر بن الخطاب رحمه الله هو أول من
(1) وجاء في البخاري في الحديث الثاني من باب) من قتل قتيلا فهو بخير النظرين) ونصه: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا سفيان عن عمرو عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان في بني اسرائيل قصاص ولم يكن فيهم الدية، فقال الله لهذه الامة: كتب عليكم القصاص في القتلى) الى هذه الآية فمن عفي له من أخيه شيء)، قال ابن عباس: فالعفو أن يقبل الدية في العمد، قال: (فاتباع بالمعروف أن يطلب بمعروف ويؤدي باحسان
--