جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٨

ودية

بعد " (انتهى). والمراد هنا الأول وهو انجبار العظم على غير استواء العمد وما أشبهه فوراً تؤدى دون توقيت بسم إلا إذا أجلها آخذها فذاك موكول اليه ملتزم 52 ان دية العمد وما اشبه العمد من الجنايات كان قتلاً أو دونه يعني فان دية ذلك تؤدى فوراً لا توقيت فيها ولا أجل إلا إذا أجلها الذي له الدية: إي إن طابت نفسه بتأخيرها إلى وقت مابعد أن يحكم له بها الحاكم فذلك أمر موكول اليه إن طول في تمديدها أو قصر، وكذا إن اصطلحوا فيها على شيء معلوم فهو على ما اصطلحوا عليه، وذلك لأن قتل العمد العدواني إنما الواجب فيه القود والقصاص لا الدية، فإن عفا الولي عن القصاص ونزل إلى حكم الدية كان تسليمها اليه موكولاً وإلى رأيه مفوضاً، لأن الأصل في الحقوق أن تؤدى حاضرةً إذا ثبتت، ولا يصح تأخيرها إلا عن طيب نفس أربابها، وقتل العمد معروفة صفته، واما شبه العمد ذلك يتصور على وجوه سيأتي بيانها إن شاء الله في باب القصاص والله اعلم. أما الخطا ففي ثلاث نُجِّمَتْ في كل عام ثلث ماقد يُنتجم 53 والثلث في عام يؤدى كله إن كان في جناية ثلث لزم 54

قوله (أما الخطأ ففي ثلاث إلى آخره فهو على حذف مضاف أي (أما دية الخطا) لأن المنجم هو الدية لا الخطأ نفسه أو سمى الدية خطأ مجازاً بالحذف لعلاقة السببية لأن الخطأ سبب لثبوت الدية، والدية مسببة عنه، وقوله في ثلاث المراد ثلاث سنين، واكتفى عن ذكر المعدود لما يفهم من السياق، وقوله (نجمت) أي قسمت وقطعت والتنجيم

(1) وفي حديث النخعي: في الاعضاء اذا انجبرت على غير عثم صلح، واذا انجبرت على عثم الدية) قلت: لأن جبر العثم في العظم ونقصان عن قوته التي كان عليها او عن شكله، ولذلك وجبت مع العثم الدية لفساد العظم، ومع غير فساده الصلح.

- {A-