Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٣أضعاف الموضحة. وهكذا والله أعلم.
ثم أن الناظم لما فرغ من تعريفات الجروح ودياتها وأحكامها شرع يتكلم في بيان قياساتها وكيف تقاس ومتى تقاس وأحكام ذلك فقال: وهاك في مقايس الجروح ما يُزيل عنك اللبس فافهم واغتنم 98 (هاك) اسم فعل معناه خذ و (مقايس) جمع مقياس) لما يقاس به الشيء. ويجمع أيضاً على مقاييس كمفتاح يجمع على مفاتح ومفاتيح، هنا أن يكون بمعني قياس مصدر قاس يقيس قياساً من تسمية ويصح المصدر باسم الآلة، والجروح جمع جرح بضم الجيم وفتحها، و (ما) موصول والذي بعده صلته، وقوله يزيل بضم أوله من الإزالة، واللبس بالضم الشبهة وبالفتح الاختلاط قال في القاموس: لبس عليه الأمر بكسر الباء خلطه وألبسه غطاه وفي رأيه لبس بالفتح أي اختلاط أي: خذ ياطالب العلم أو يا مخاطب ما يزيل عنك الاختلاط والاشتباه في قياسات الجروح، والمراد الأخذ بالفهم والاصغاء تجوزاً لعلاقة القصد والطلب، وقوله (فافهم واغتنم تحقيق بعد التجوز وتصريح بعد التلويح، وهذا البيت سيق تنبيهاً وحثاً على تلقي الأحكام التي سيذكرها الناظم فيما بعده بفهم قوي وعقل حاضر وذهن ثاقب، ثم شرع في بيان تلك الأحكام فقال:
تأخذ عُوداً أو كقرطاس وما أشبهه من قابل ما يرتسم 99 وقسه في الطول على راجبة الإبهام من مفصلها حتى تتم 100 من ظاهر الإصبع لا من باطن والظفر إن ناف أزله بالجلم 101
إذا أردت أن تقيس الجروح فقياسها براجبة) إبهام اليد من أوسط
(1) مقايس جمع مقيس كمفتح ومفاتح، ومقاييس جمع مقياسي كمفاتيح جمع مفتاح على القياس الصرفي. (2) الراجبة وتجمع على الرواجب التي هي اللغة: مفاصل أصول الأصابع التي تلي الأنامل، وفي كل اصبع ثلاث برجمات الا الإبهام ففيه برجمتان، وراجبة الابهام وسطه الذي بين انملته او برجمته الأولى والثانية.
- VT-