Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨وكانت أمه ناعبية والنعب بطن من قضاعة ومن النعب الشيخ العالم الكبير أحد أعمدة المذهب أبو سعيد الكدمي من أعمال بهلى منهم آل مداد الذين كانوا بنزوى.
فلما بلغ شيخنا المترجم عنه اشتغل بطلب العلم بعناية ربانية و باعث سماوي، اذ ليست سيما مدينة علم ولا حضيرة فقه وأدب وانما خرج منها رجال كمل كأمثال الشيخ محمد بن مسعود الصارمي أحد قواد دولة آل يعرب ومشاهير فحولها بطولة وإقداما، وخزائن الله في طي غيبه، فخرج منها هذا العالم الجليل وصاحبه وصديقه الشيخ العالم الفقيه سيف بن حمد بن شيخان الاغبري والاغابرة على الشائع هم قوم من الجبور، فتآخي هذان الشيخان لنسبة الجوار وتآلفا على طلب العلم ودرسه والاجتهاد فيه حتى فتح الله عليهما من فضله ما عرفا به في القطر. واشتغل شيخنا هذا المترجم عنه بدرس العلم والتدريس والاجتهاد فيه ولم يزل على ذلك حتى أذن الله بانجلاء الكوكب النير والنجم الزاهر الامام سالم بن راشد بن سليمان الخروصي على عمان كما لا يخفى ذلك على أحد من هذا العالم بهمة العلامة المجيد أبي محمد عبد الله بن حميد السالمي رحمه الله، فلما استولت دولة الامام المذكور على عمان جعله الامام وكيلا في أوقاف بلده سيما نظرا لصلاحه، ورجاء لاصلاحه فقام بما لزم حتى أثر ذلك في قلوب بعض المتنطعين فكايدوه حتى ترك الاوقاف المذكورة واعتذر الى الامام من قبضها فأعذره وذلك في سنة الف وثلاثمائة وخمس وثلاثين. ثم أمره الامام المشار اليه بالانتقال الى بلدة نخل ليقيم بها مدرسا ان ينتفع به هنالك من شاء الله من الناس فانتقل اليها وأقام بها مدرسا في الأدب والفقه وغيره واستوطنها في زمنها العصيب وعصرها الرهيب وبقي على ذلك مدة سنتين قضاها في ذلك الصدد الطيب والعمل المبرور فان التدريس يحي القلوب ويثير الشعور والاحساس
عسى
1^1