ديوان ابن شيخان السالمي محمد بن شيخان بن خلفان السالمي أبو نذير، الملقب بـ "شيخ البيان"

Alsaidia_113_Original

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

اذا تفرس في ميدان خافية غمت جلا أمرها بالسبق فاتضحا ما هاجت الحرب والتفت قنابلها الا وكان لها في البأس قطب رحا وما تغلق باب الجود في بلد الا أفاض عليه العرف فانفتحا سيدنا (تيمور) أي فتى وسابق الخيل في ميدانه ضبحا اضحى التنقل من أخلاقه شرفا كالبدر في سيره يستكمل الملحا فسار يوماً الى (بركا) فمر على جوانب (السيب) فاهتزت به فرحا بمزيد من رجال لو يزاحمه بحر الفرات بصدر منه لافتضحا ما بين آساد غاب فوق عادية وفوق ناجية كل بها سبحا وسار عنها وفي أكبادها حرق مصابة القلب من دهر بها كلحا وحل في منزل من عامر فسموا به مقاماً، وباب الخير قد فتحا والحرادي مياه طاب مشربها يود لو أن تيموراً إليه نحا وسار عنها قبيل العصر ثم نحا نحو الحرادي ووعد الوصل قد نجحا ومذ بدت بركات منه نحو حمى (بركا) أتاها وفي عليائها اصطبا طالت علوا ظننا قرن هامتها من شدة البأس هام النجم قد نطحا واستقبلته صدور الأرض راغبة فيه لتسمح ما من صيدها سنحا وزاد ساحتها فجراً بعادية تكاد تسبق برق المزن اذ لمحا كم نافر من بنات الوحش مرتبط وطائر من بنات الجو قد طرحا وآب منها الى (بركا) وحسرتها لما مضى حرها في صدرها لفحا لله (تيمور ما أحلى شمائله كان مزن السما صبحاً بها رشحا وكيف لا ومليك العصر والده سلطاننا خير من أعطى ومن منحا وفعل (تيمور) محمود عواقبه كالسيل يبقى وإن وجه السماء صحا أنعامه لم تزل تعمي علي، وكم من حادث بنداه عني انفسحا؟ يا من غدا للكرام الصيد مختتما، لقد غدا لك باب المدح مفتتحا -1.9 -