Alsaidia_113_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤فلطالما خضنا حشى ليل الرضا قبل ا ـراق والسرور مجاري وكأنما المريخ مجمر فضة شـ والليل مسود الجبين تروعه شـ بت عليه بقية من نار السما كمطالب بالثار يسود خوفاً من أسنتها وقد يبيض أمناً من سنى الأقمار لكن جيوش دجاه قد دفقت على اغراق اعداه عباب بحار نهوى وفيه قرة الأبصار بنا السرور الى الذي يجر فغدا فعلا بنا الإقبال أفق حديقة جماعة الأسماع والأبصار نسج الربيع لها بروداً دبجت من حسن لوني فضة ونضار نصب الغمام على رؤوس خيامها للف اكهين ملاحف الاستار قد كللت اشجارها بجواهر الأزهار لا بجواهر الأحجار وشقائق النعمان تضرم نارها لتذيب تبر غلائل الأزهار ونواضر النوار قد فقات متى ذاب ــت عليها فضة الانهار والطير يشدو في الغصون كأنما نغماته ضرب من الأوتار وتهب من بين الخمائل نسمة طافت على الأحشا بكأس عقار لله ما أحلى لييلتنا بها! جمعت صنوف الحسن للنظار فالأرض فرش، والنبات أسرة والنشر مسك، والمقام نهاري والنهر صرف والكواكب أكوس والطير عود والغصون جوار وقد انتهت حسناً ولم نبرح بها أكرم بها من روضة معطار وجرى شذاها في الرياض كما جرى فضل (إبن يوسف) سائر الأقطار ذاك الامام المغربي (محمد) ذو الفضل والمعروف والإيثار قطب الدنا ملك الورى طود العلا رب الندى علم الهدى الساري رب العرش أكبر آية في الأرض قد بهرت أولي الأبصار أنشاه -224 -