ديوان ابن شيخان السالمي محمد بن شيخان بن خلفان السالمي أبو نذير، الملقب بـ "شيخ البيان"

Alsaidia_113_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

ونصلي ونسلم على أفصح ناطق، وأرجح صادق، اعرف خلق الله بالله القائل "العلماء ورثة الأنبياء وعلى آله وصحبه قادة المؤمنين، وهداة المسلمين، صلاة وسلاماً دائمين متلازمين، الى يوم الدين. أما بعد، فهذه قصيدة وجه بها ناظمها لفقير ذو العجز والتقصير، الراجي من ربه الغفران، عبده محمد بن شيخان، السالمي، الى حضرة العالم الأعظم العارف الأفخم، إمام أهل التدقيق والتحقيق، قطب الدينا والدين، عالم الامة صاحب الصدق واليقين، الشيخ الحاج محمد بن الحاج يوسف الإباضي، الوهبي، اليسجني، مدحته بها راجياً من الله عظيم نفعه، وكريم رفعه، ملتحفاً بكراماته الساترة، في الدنيا والآخرة، وأسأل الله أن يرضاها قربة إليه ويجعلها خالصة لديه، بعونه الذي عليه اعتمدت، وبتوكله الذي بسببه قلت: بعث الحبيب رسائل الاعطار. فأتت تهيم بها صبا الاسحار مرت بنا سکرى يضمخ طيبها حلل الدجى وعمائم الأشجار طافت بقامات الغصون كؤؤسها فتمايلت من هزة الإسكار واستقبلت دمن القلوب هشيمة فأزاح باردها مشاعل نار إن الحبيب وان تمذهب في الجفا قصد الوفا بمواجب الأحرار والدين مألفة التق ى وعلامة تمحو الشقا كالماء أو كالنار لما رأى موتي ضنى أمر الصبا رأس الأطبة أن تعوج بداري يا نفحة رشفت لماه فأرضعت أحشاء جسم فيه حكم الباري خطرت بمسراها اللطيف ضعيفة تدني الخطأ مخضوبة الأسوار عوجي بجسمي فهو مثلك رقة واجري بدمعي فهو إثرك جار فعل خيل الحظ تركض بي الى ارض اللقا في حلبة الاقدار ولعل كف الدهر تمحو ما بدا من صرفه بجميله الستار، -223 -