Alsaidia_113_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٦١سرى بعضهم ليلاً، وبكر بعضهم نهاراً، وبعض بالعشية يهجم أبعد ارتحال الأهل والصحب لذة؟ وهل لذة والموت امر محتم؟ وداء الفن مس تعايا به الأسي (1) وحار المنجم تفحل متحكـ فبين الفت في قوة وجراءة إذ اقتاده داعي الفنا وهو مرغمُ يروح ويغدو في التلذذ والهنا علـ أن عيش الخلد أهنا وأدوم وما لذة الدنيا وما طيباتها فهل يوجد المحبوب إلا ويعدم؟ يطالع دمعي ما بقلبي حرارة على ان دمعي من فؤادي مترجم وكان لنا بدر من النسل مشرق فغار به من طارق الخطب ادهم به ليلنا في بهجة ومتى انقضى فلا تسألن عن ليلنا فهو مظلم (سليمان) لا تبعد وصبراً على البلا فما احد من اسهم الموت يسلم فان تك غالتك المنايا بسهمها فقد حل في أجسامنا من أسهم وان عظمت فيك المصيبة فالذي بأنفسنا من خطب فقدك أعظمُ وما أخذ الرحمن من خلقه فلا هضيمة والانسان بالقتل يهضم فإن بت مقتولاً من الليل غيلة فقاتلك المقتول لو كان يعلمُ فلابد شيء يختفي من وضوحه وما قد خفاه الليل بالصبح يفهم وليس عجيباً قتل مثلك كم مضى كمثلك مقتولاً همام وضيغم ولا بد لي من نهضة قرشية تصدع صم الراسيات وتصلمُ وما الناس الا أنفس سبعية يطاول هذا نفس هذا ويظلم وللموت أسباب وفي البعض فجعة وأهلوه شتى منهم البعض أكرمُ عزاء وصبراً يا (سعيد) فإنما مصير بني الدنيا إلى الموت يُحتم ومن كانت الدنيا وعاء لجسمه تغير من حيث الوعا متثلمُ (1) الأسمي بعد الهمزة الطبيب. -361 -