ديوان ابن شيخان السالمي محمد بن شيخان بن خلفان السالمي أبو نذير، الملقب بـ "شيخ البيان"

Alsaidia_113_Original

الجزء ١ · صفحة ٤١

أحبابنا، إنما الدنيا مواصلة ومثلكم من يراعي حق صحبته اين الليالي التي كانت بوصلكم يُمدها السعد من أضواء بهجته؟ واين ايامنا بالملتقى فلقد طابت سروراً بكم في ظل روضته؟ ألا رجوع لذاك الدهر ثانية فينقذ القلب من نيران حسرته أرى الزمان بعين البغض ينظرني وبى احتقار له يزرى بنظرته ملك هون عليك فإني في حمى وأنت يادهر طوعاً تحت قبضته هو الهمام ابن تركي من له خضعت شوامخ الدهر وانقادت لخدمته الدافع الخطب في إزعاج طارقه والفارج الكرب في إدلاج شدته والواهب الصمع عفواً غير مكترث والهازم الجمع بأساً يوم زحفته والقاسم المال إحساناً ومكرمة والمالك الحمد مختوماً بجملته من أوسع الأرض عرفا وقت نائلة وألبس الأسد خوفاً وقت سطوته وانهل سيل العطايا في تبسمه وانهد سيب المنايا في عبوسته والناس صنفان: مخبوط بنعمته فضلاً، وآخر مسخوط بنقمته وللنهار دليل من مشارقه، وللظلام دليل من كتيبته من ذا يعود خلياً من مكارمه؟ من ذا يكون غنياً عن مروعته؟ روى الورى مننا من فيض راحته فكلها السن شكراً بمنته والخير والبشر معروف بنظرته، واللطف والانس مألوف بحضرته اذا تنازعت الأزمان في شرف فدهرنا يعتلي فراً بدولته سماء كيوان أعلى السبع قد في أن تكون علواً مثل رتبته ومن كمال معاليه تنقله كالبدر يسري ولا نقص لرفعته وفي الثلاثة والعشرين من صفر من (مسقط) سار مسعوداً بطلعته وحل في السيب بالقصر الذي ظهرت خيراته فتجل في أسرته رغبت -?1 -