ديوان ابن شيخان السالمي محمد بن شيخان بن خلفان السالمي أبو نذير، الملقب بـ "شيخ البيان"

Alsaidia_113_Original

الجزء ١ · صفحة ١٠

العربي عز وجودها - أو جودتها - بالنسبة لكثير غيره من الشعراء فهناك قصائد مقصورة عديدة .. و (سينية) تعيد الى الأذهان رائعة البحتري وما على نهجها قبل شوقى وبعده .. وقصائدة سياسية فى قضايا داخلية وأخرى خارجية أو عالمية .. وهى صور على قلتها تمتد لتشمل أرجاء الخليج والجزيرة وأقطار العالم الاسلامي وأحياناً الأوربي وذلك طابع نفتقده في الدواوين المطبوعة لشعراء القطر العُماني لتلك الحقبة مما يعطينا صورة عن معايشة ابن شيخان لقضايا عصره غير محدودة بنطاق الرقعة التي عاش فيها .. كما عالج شتى أنواع القافية والروي – إلا ما ندر - حتى إن الضاد والظاء ونحوها من الحروف التي يستعلي بها اللسان، لم يخل من رويها الديوان ولم يتهيبها ابن شيخان (أمير البيان. وله فضلاً عن هذه الأغراض المعنوية والألوان الأدبية قصائد طوال حرية أن تعلق .. وأبيات آخذ فيها بلطف من حلية البديع (توريه وجناساً) أو ضمنها من فنون البيان (تشبيهاً وكناية) ما اقتضاه الحال واستدعاه الخيال، فجاء طيعاً سائغاً للسمع مألوفاً للطبع. هذا بعض ما لم أملك حبسه من الانطباعات عن الديوان - مجتزئاً بما عبر عنه الفاضل جامع الديوان في مقدمته، أو ما سيواجه القارئ مع كل قصيدة يقرؤها، أو ما ينتظره الديوان من خدمة أدبية لمضمنوه ودراسة فنية خاصة وذلك كله رهين بإخراج الديوان ووضعه في متناول المعنيين بالأدب العربي عامة والعُماني منه على الأخص .. فبذلك يمكنهم إنعام النظر فيه والقيام بدراسة أدبية مفصلة له من خلال استعراض فردي لقصائده والاطار الزماني والمكاني للشعر والشاعر ومنزلته فى الإتجاهات الأدبية القديم منها والحديث .. وذلك في ضوء التقويم الدقيق الذي تضمنته المقدمة لشاعرية (ابن شيخان) .. تحقيقاً للأمل الذي علقه الفاضل السالمي على أدباء القطر العُماني .. -1.-