ديوان ابن شيخان السالمي محمد بن شيخان بن خلفان السالمي أبو نذير، الملقب بـ "شيخ البيان"

Alsaidia_113_Original

الجزء ١ · صفحة ٨٩

اأحبابن واودعتم الحشا سرائر ود لايطاق اكتتامهـ سر يتم فمـ للقلب الا احتراقه وجرتم فما للعين الا انسجامها بهواكم فهلا رحمتم مغرماً سهير جفون لم يزرها منامها اذا هبت النسماء من نحو أرضكم تعاطيتها كالخمر اذ دار جامها صلوني فإن الوصل من شيم الوفا فلى نفس صب كاد يأتي حمامها وعودوا لما كنتم علية من الصفا وما فرصات الدهر الا اغتنامها أحمل نسماء الصباح اليكم رسائل شوق يُستهل انسجامها وما القصد إلا كشف وجد مبرح وتعليل نفس واللقاء مرامها اذا وردت سكرى اليكم سقيمة فعن سقمى يُروى اليكم سـ وان أطلعتك عن خبايا مودة ففي القلب أضعاف. وفيكم مقامها ولم أنس منكم ظبية يوم ودعت ولى ظفرات ليس يخبو ضرامها رنت من بعد، والقلوب هواجس، فلم تخط حبات القلوب سهامها فما كان الا عبرة إثر حسرة وما كان الا مهجة وانصرامها تشارك منى الدمع والدم مثلما تشارك شبها عقدها وكلامها وقالت: سآتي بعد عام وكم مضت شهور واعوام ولم يأت عامها أسائل بانات الحمى عن ظبائها وما القصد الا جيدها وقوامها ولى شجن بالدر والبرق موهناً وما ذاك الا ثغرها وابتسامها وأبذل نفسى للنسيم لأنه مر فيها غلامها ولي خطرات تضرم النار في الحشا من الشوق في ميدان قلبي زحامها ايا ملكة الحسن التي في قلوبنا جرت سطوة احكامها واحتكامُها لئن كنت في اهل الجمال مليكة فإني في اهل الغرام همامها عزيزة قدر ذللت نفس ماجد وما قدره الا السما واستلامها يمر بأرض م -19 -