Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢تقديم الدكتور محمد ناصر بوحجام
2 - الإسهام في استعادة وظيفة العقيدة الإسلامية، بإخراجها من نطاق التجريدات الدهنية، وتوجيهها من مواقف دفاعية عن التراث المذهبي إلى منهج تأصيلي وعملي، بتحريك الإيمان واستثماره في تفعيل حياة الإنسان».
هذا التصريح يلفت النظر إلى مضمون دراسة الباحث، ويضع القارئ في السياق الذي أراده البحث أن يكون المسار الذي يصحبه فيه. كما يبين هذا الإعلان الغاية الكبرى والبعيدة، التي تتعدى دراسة الفكر العقدي عند الشيخ بيوض حدود العرض والتقديم … إلى الإفادة من هذا الفكر، والاسللاق إلى استثمار العقيدة في الحياة العملية، وتوظيفها في تصحيح السلوك وترشيد المسيرة. هذه الفائدة العملية المستقاة من فكر الشيخ بيوض العقدي نبهت إليها أطروحة البحث وتبنتها: ارتكزت الحركة الإصلاحية عند الشيخ بيوض على الجانب العقدي وفق المنهج القرآني في تربية الإنسان، وبناء المجتمع المسلم المعاصر الأصيل.
لعرض هذه الأطروحة، وتحليل مضمونها، والكشف عن أبعادها، وبيان قيمتها وتقويمها تناول الباحث في هذه الدراسة العناصر الآتية: الجانب التعليمي والإصلاحي في مسيرة الشيخ بيوض، منهجه في الاستدلال على مسائل الاعتقاد، خصائص هذا المنهج أصول الإيمان وأبعاده النفسية والسلوكية، ثم الجانب التطبيقي، الذي كشف فيه عن الأبعاد الإيمانية لمجالات الإصلاح عند الشيخ بيوض التربوية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية. يظهر في هذا الهيكل الإلمام بكثير من العناصر المهمة، التي تبرز معالم شخصية الشيخ بيوض بعامة، وتكشف أبعاد الفكر العقدي عنده، وتبرز منهجه، وتلفت النظر إلى الإفادة من كلّ ذلك في التعامل مع المسائل العقدية، وهو بيت القصيد في
هذه الدراسة.
الدراسة مهمة ورائدة في هذا الموضوع دليل ذلك أن الباحث خرج بنتائج مهمة، حدّدت بكثير من الدقة معالم فكر الشيخ بيوض العقدي، وكشفت