Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣13
تقديم الدكتور محمد ناصر بوحجام حدود منهجه في عرض هذا الفكر، وحسن توظيفه في توجيه حياة الفرد المسلم وبناء كيان المجتمع الإسلامي، واستثمار التوجيهات والتشريعات الإسلامية في الجانب العقدي لتنمية الروح الإسلامية وتحريك الطاقة الإيمانية، لتوجيه الحياة نحو الأقوم، وترشيدها نحو الأحسن، والسير بها إلى حيث الصلاح والفلاح والنجاح …
من هذه النتائج:
• إن الشيخ بيوض لم يؤلّف في العقيدة، إلا أنه صاحب فكر عقدي واضح
المعالم، يتجلّى في منهج عرض قضايا العقيدة، وأبعاده النفسية والسلوكية … يعد الشيخ بيوض البحث في شؤون الله الخاصة ومسائل الغيب المفتقرة إلى النصوص القطعية تكلّفاً وفضولاً، لا يثمر إلا حيرة وفرقة … كان يركز الكلام في قضايا الإيمان المرتبطة بعمل الإنسان: تزكية وسلوكا، ويجتهد في تيسير أساليب. عرضها قصد تحريك الإيمان في القلوب وتحويله إلى قوة باعثة على العمل الصالح الشامل للجانب الروحي والمادي.
يمتاز منهج الشيخ بيوض العقدي بخصائص منها: الشمولية، الواقعية، النظرة المقاصدية، التحرر من التعصب المذهبي.
• ضبط مسائل الاعتقاد التي يتعين على المؤمن أن يعتقدها، ويكون له موقف ثابت فيها، وأخرج من مسائل الاعتقاد ما انضاف إليها واكتسب بمرور الزمن قدسيتها وأحكامها.
ائسم منهج الشيخ بيوض في تناول مسألة الولاية والبراءة بالأصالة والفاعلية، إذ أصل لتوسيع نطاق الولاية ليشمل الصالحين من الأمة الإسلامية جمعاء، وترجم موقفه إلى مشاريع ميدانية … فَسَما بذلك من دائرة المذهبية الضيقة إلى رحابة الإسلام، ومن نطاق الكلام إلى اقتحام عقبات العمل والاستقامة؛ معتقدا أن ذلك من مقتضيات الإيمان.