الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

106

الفصل الأول منهج الشيخ بيوض في التعامل مع مصادر العقيدة

ببطلانها، فما وجد في كتب الحديث ما يخالف ويناقض مناقضة صريحة ما. في القرآن الكريم، يجب أن يتوقف ويُبحث فيه حَتَّى يتحقق منه، وإنا لا نقبلُ أبدا شيئًا يُخالف صريح القرآن (1). بناءً على ذلك حكم بالبطلان على رواية إذاية موسى بتهمته بمرض الأدرة، «لذا فإننا نبطل هذه الرواية التي قيلت في موسى أنه مصاب بالأدرة، وإن الإسرائيليين كلهم كانوا يغتسلون عراةً خاصة في زمن موسى عليه السلام - وإن وجدت في الكتب المشهورة المسمّاة عند الأمة بـ"الكتب الصحاح “.

إن هذه الرواية باطلة لمخالفتها للنصوص الصريحة ولما عرف من الدين بالضرورة من عصمة الأنبياء والرسل وغير ذلك» (2).

2 - قصة الغرانيق: ردّ الشيخ بيوض هذه الرواية مبينا أنها «أكذوبة من وضع الزنادقة، وما أكثر ما كذبوا على النبي صلى الله عليه وسلم بوضعهم الأحاديث ونسبتها إليه كذبًا وافتراء وزورًا (3)، وتعجب ممن يرويها من غير رد وإبطال، وقرر حرمة

حكايتها إلا للردّ عليها، وكُفر المؤمن بها لأنها طعن في الوحي وفي القرآن). رد الشيخ بيوض هذه الرواية لأنها تطعن في القرآن الكريم، وبين أنها لو صحت لانهدم الوحي وانتفت الثقة في القرآن، مؤكدا أنها تعارض آيات محكمات، منها قوله تعالى عن الشيطان الرجيم: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الذِينَ يَتَوَلَّونَهُ وَالذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ) (النحل: 99 - 100) كيف لا يكون له سلطان على المؤمن ويكون له

سلطان على النبي؟ أي ضلال هذا وأي كفر؟!! (5).

(1) في رحاب القرآن، 678/ 12.

(2) م. ن: 678/ 12.

(3) م. ن: سورة الحج: 4/ 513.

(4)

521/ 4:3

(5) م. ف.