Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٥المبحث الثاني: تعامل الشيخ بيوض مع السنة النبوية
105
1 - الرواية التي تنص على أن بني إسرائيل آذوا موسى عليه السلام بتهمته بمرض الأدرة فبرأه الله منها بتركه يمر عريان أمامهم!!.
ردّ الشيخ بيوض هذه الرواية لمخالفتها النصوص الصريحة وما علم من الدين بالضرورة من عصمة الأنبياء، كلاً، فهذا كلام باطل من كل جهة أتيناه، ولا يمكن أن يعول عليه أبدا، فلم يشفع لقبول هَذِهِ الرواية كونها واردة في صحيح البخاري)، ولا يغرنكم كون الرواية موجودة في بعض كتب الحديث الصحاح كالبخاري ومسلم) أو غيرهما، فقد تكون في كتب الصحاح روايات غير مقبولة مهما كان أصحابها ثقات، فقد يكونون أوتوا من قبل توثيقهم لبعض الرواة الذين تبين بعد ذلك أنهم وضاعون كذابون، ولقد وردت حقا في بعض الكتب بعض الروايات التي لا تقبل أبدا، ودلّل المحققون على أنها جاءت من طرف فيها بعض الوضاعين الكذابين» (3).
بين الشيخ بيوض منهجه في التعامل مع الحديث النبوي، فمنطلقه عدم. التسليم بصحة كل ما ورد في الكتب المعروفة بالصحاح، مؤكدا على ضرورة نقد متنها بعرضها على الآيات المحكمات من القرآن الكريم لكونها قطعية الثبوت والدلالة فما خالف من روايات تؤوّل وفق مقاصدها وإلا فيحكم
(1) رواه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب حديث الخضر مع موسى، من حديث أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيْئًا سِتِّيرا لا يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاء مِنْهُ فَادَاهُ مَنْ آدَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا مَا يَسْتَتِرُ هَذَا السَّسْتُرَ إِلا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ إِمَّا بَرَصَ وَإِمَّا أَدْرَةٌ وَإِمَّا آفَةً وإِنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّكُهُ مِمَّا قَالُوا لِمُوسَى فَحْلاَ يَوْمًا وَحْدَهُ فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى الْحَجَرِ ثُمَّ اغْتَسَلَ فَلَمَّا فَرَعَ أقبل إلَى ثِيَابِهِ لِيَأْخُدَهَا وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ فَأَخَدَ مُوسَى عَصَاهُ وَطَلَبَ الْحَجَرَ فَجَعَلَ يَقُولُ تَوْنِي حَجَرُ تُونِي حَجَرُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَرَأَوْهُ عُرْبَانًا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ وَأَبْرَاهُ مِمَّا يَقُولُونَ وَقَامَ الْحَجَرُ فَأَحَدَ ثَوْبَهُ فَلَيسَةً وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ فَوَ اللَّهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنَدَبًا مِنْ أَثر ضَرْيْهِ ثَلاثًا أَوْ أَرْبَعًا أوْ خَمْسًا، فَدَلِكَ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آدَوْا مُوسَى فَبَرَّاهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ الله وجيها»، الحديث رقمه: 3223، 3/ 1249
(2) مسلم: الصحيح، کتاب الحيض، باب جواز الاغتسال عريانا في الخلوة، حديث: 339، 4/ 1841. (3) في رجاب القرآن سورة الأحزاب: 676/ 12.