الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤

14

تقديم الدكتور محمد ناصر بوحجام

• دعا الشيخ بيوض إلى الرجوع بالدرس العقدي إلى المنهج السلفي، لاقتناعه. أن لا منهج في باب العقيدة إلا منهج الله تعالى في كتابه الكريم.

من أسباب نجاح الشيخ بيوض في تكوين المجتمع المسجدي إحكام صلة هيئاته بمرجعيتها الإيمانية، فأقنع الأمة أن سلطة المسجد سلطة شرعية، وما تصدر هيئة العزابة من نظم وتعاليم مُلزم لأفراد المجتمع، وأن هذه النظم تمثل حصن الدين …

استثمر الشيخ بيوض الطاقة الإيمانية فاتخذها منطلقا لحركته الإصلاحية، سالكا في ذلك اتجاهين:

ا - الاجتهاد في تنزيل النّصّ العقدي على الواقع المعيش.

ب - علاج القضايا المناسكية والحياتية الراهنة بإحكام صلتها بأصولها الإيمانية، فيهتدي بذلك إلى إيجاد حلول جذرية لها، لأن سلوك الإنسان مرهون بما يضمره من تصوّر واعتقاد.

بناء على هذا البيان - يقول الباحث - نؤكد القول بأن حركة الشيخ بيوض الإصلاحية الشاملة لمختلف مجالات الحياة هي ثمرة فكره العقدي الحركي الوسطي».

تعليق الباحث الأخير يحدّد حقيقة الدرس العقدي عند الشيخ بيوض، ويقدّم فحوى منهجه في عرض العقيدة، ويبرز أبعاده ومعالمه وجدواه في تنظيم حياة الفرد المسلم بخاصة. ويجيب عن السؤال التي أطلقه بعض الدارسين: كيف كان منطلق الشيخ بيوض؟ أمن العقيدة ثمّ حط في الإصلاح؟ أم من الإصلاح بدأ ثم سار فعالجه مستنيرا بالفكر العقدي؟ الجواب: إن الشيخ بيوض دخل. معترك الإصلاح وسيجه وصبغه بصبغة العقيدة، فكان يعالج قضايا المجتمع بمنظور عقدي كلّما دعت الضرورة إلى ذلك. هذا ما يفسر عدم تأليفه في العقيدة كتبا.