Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٨118
الفصل الأول منهج الشيخ بيوض في التعامل مع مصادر العقيدة
- تفاصيل حياة الجن الخاصة طريقة أدائهم الفرائض واتصالهم
(1)
وتوالدهم … يؤكد الشيخ في كل مرة أن البحث في هذه التفاصيل لا يعنينا، إذ ليس ما الله (2) هنالك ما يُعتمد عليه من كتاب الله أو سنة المصطفى، ولو صح عنه شيء لقبلناه على الرأس والعين، لأنه خبر صادق ولا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي
يوحى، وإذ لم يصح عليه شيء فلا يجوز أيّ اعتقاد في الموضوع» (3).
فموقف الشيخ بيوض كان واضحا في الموضوع، وهو بناء مسائل الاعتقاد على الدليل القطعي، ولا يرفع المسألة إلى درجة اليقين والقطع رواجُها في التراث الإباضي أو الإسلامي العام، إنَّ التأسي بالسلف الصالح محمدة وشرف، لكن التأسي لا يعني عصمتهم ولا حجية آرائهم واجتهاداتهم في عقائد الدين، وإن هناك فرقاً واضحا وجليا بين ما هو عقيدة يجب فيها القطع واليقين وما هو عمل
يكتفى فيه بغلبة الظن ورجحان الدليل).
ثالثًا: موقفه من الإسرائيليات:
إذا كان الدليل القطعي مشروطًا في قبول الأخبار المتعلقة بمسائل الاعتقاد، فإن أغلب الروايات المفصلة لهذه المسائل لا تستجيب لهذا الشرط، رغم كثرتها في التراث الإسلامي وشهرتها على الألسن، ذلك لأن مصدرها هو الإسرائيليات، ويرى الشيخ بيوض أنَّ اليهود هم علة الدنيا وسبب شقائها، وذكر أنه اطلع على كتبهم المحرفة وتعجب من أساطيرها التي لا يتقبلها العقل، وحدر من خطورة
(1) في رحاب القرآن، سورة الكهف: 225/ 2
(2) م. ن: سورة النمل: 189/ 9.
(3) من سورة الكهف: 225/ 2
(4) محمد سيد أحمد المسير: التمهيد في دراسة العقيدة الإسلامية: 73.
(5) في رحاب القرآن، سورة النمل: 8/ 168.