الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

120

الفصل الأول منهج الشيخ بيوض في التعامل مع مصادر العقيدة

خالف

حجة على القرآن)؛ قال الشيخ اطفيش: واعلم أن الحق هو القرآن والسنة وما لم يخالفهما من الآثار، فمن قام بذلك فهو الجماعة والسواد الأعظم، ولو كان واحدا؛ لأنه نائب النبي والصحابة والتابعين الذين اهتدوا وكل مهتد، ومن ذلك فهو مبتدع ضال ولو كان جمهورا» (2). وصف الله القرآن بكونه قيما"، ومما قاله الشيخ بيوض تبيانا لشمولية قيوميته: فكل كتاب جاءنا سواء أسند إلى الله من الكتب المنزلة قديما كالتوراة والإنجيل وغيرهما، أو من وضع البشر، فإن القرآن هو القيم عليها والمهيمن، نعرضها عليه فما وافقه، قبلناه وما لم يوافقه، رددناه وضربنا به عُرض الحائط ولا كرامة، هذا معنى القيومية، فلفظ القيومية أطلق عَلَى هَدَا» (3).

فخلاصة منهج الشيخ بيوض في التعامل مع روايات الأخبار و الإسرائيليات، هو أن يعرضها على الكتاب والسنة: - فما وافق القرآن والسنة الصحيحة (4) قبلها، وإلا ردّها وحدر من اعتقادها، ولا يشفع فيها ورودها في كتب الحديث، ومن ذلك:

أ - قصة داود عليه السلام وحقيقة النعاج التي قال عنها: «ونحن نذكر القصة ونستغفر الله قبل أن نذكرها، وقد نقل القصة المفسرون الذين يحشرون القصص والأخبار بدون تمييز (5) فطريقة الشيخ بيوض مع الإسرائيليات المخالفة للمعلوم من الدين من عصمة الأنبياء وغيرها هو أن يسردها قصد ردّها «لا يجوز أن تذكر أو تروى إلأ لردّها ودحضها، لأن فيها طعنًا في النبوة والرسالة واتهاما للأنبياء والمرسلين بما لا يليق بهم كبشر معصومين (6).

(1) زكرياء علي يوسف، الإيمان وآثاره: 07. (2) مصطفى وينتن آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية 84، نقلا عن هميان الزاد: 452/ 2. (3) في رحاب القرآن، سورة الكهف: 23/ 2.

(4) م. ن: سورة ص: 23/ 15.

(5)

م. ن: 72/ 15.

(6) م. ن: 71/ 15.