Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢١المبحث الثالث: تعامل الشيخ بيوض مع التراث العقدي
121
سلامته
ب - رده للرواية التي تبين أنَّ إذاية بني إسرائيل لموسى هي تهمته بمرض الأدرة، ثُمَّ برّأه الله منها بتسييره أمامهم عريان، فلما رأوه تأكدوا من. فارتفعت بذلك تهمته!!، فهذه الرواية مخالفة للعصمة الثابتة للأنبياء والمرسلين وقال في بيان بطلانها ترى من أجل تهمة مرض بدني يُهين الله تعالى نبيه الوجية عنده فيدعه يمر عريان أمام بني إسرائيل حَتَّى يروه سليمًا؟!! كلاً فهذا أمر لا يقبلُ أبدا» () لذلك ردّ الشيخ بيوض هَذِهِ الرواية مستغربًا من ورودها في التفاسير وسماعها من مشايخه من غير نقد وتبيين بطلانها لمخالفتها للنصوص الصريحة ولما علم من الدين بالضرورة من عصمة الأنبياء والرسل وغير ذلك» (2).
،،
ج- إذا كان من أمة الرسول صلى الله عليه وسلم من يعتقد أنَّ مجرد قول: "لا إله إلا الله تشفع فيه فإنه تمن تربطه بالرسول صلى الله عليه وسلم رابطة النسب والشرف يعتقد أن ذنوبه لا تقع إلا مغفورة، حكم الشيخ بيوض ببطلان هذا الاعتقاد لأنه مخالف لمقاصد القرآن (3). كما كان الشيخ بيوض يعرض الأخبار وأقوال الرجال على القسم الثاني من الوحي الحديث النبوي، ويجعله ضابطًا للتمييز بين صحتها وبطلانها، وقد سبق لنا بسط كلام عن هذا الموضوع في المبحث السابق الخاص بتعامل الشيخ مع السنة النبوية.
إن الاختلاف في كيفية التعامل مع نصوص الكتاب والسنة و التراث له ارتباط مباشر بكيفية توظيف العقل، وتفاوت العلماء في مقدار إعماله وسيتناول المبحث الآتي منهج الشيخ بيوض في التعامل مع دليل العقل في
مسائل الاعتقاد وقضاياه.
(1) في رحاب القرآن، سورة الأحزاب: 12/ 676.
(2) م. ن: 678/ 12.
(3) م. ن: 309/ 12