Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٥المبحث الرابع: حجية العقل في مسائل الاعتقاد
125
تخمينا واتباعًا للظن)، لذلك توقف في عدة مسائل رغم شهرتها لأن ذلك لا يغني من الحق شيئًا.
1 - العقل وأنباء الغيب
منهج الشيخ بيوض في التعامل مع نصوص الوحي الدالة على أنباء الغيب، الذي لا يدركه البشر إلا بالنقل الصحيح هو الوقوف عند حدود ما دل عليه النص، ويرى الاعتماد على غير الوحي في المغيبات خروجا عن الحق المبين (2) (2)، فكان يدعو إلى عدم تجاوز هذه الحدود وينقد المفسرين والرواة الذين يستطردون في إيراد تفاصيل معتمدين فيها عَلَى عقولهم أو على نقول بشرية للإسرائيليات فيها حظ وافر، داعيًا إلى تفويض الأمر إلى الله عند انعدام الدليل القطعي أو الظن الراجح.
من أمور الغيب التي توقف الشيخ عن رواية تفاصيلها ونقلها، إلا قصد الردّ عليها: الصور الذي ينفخ فيه (3)، واللوح المحفوظ) والمستثنون من الصعق عند النفخة الأولى (5) وكيفية شهادة الرسول الله على أمته (6) وتفاصيل حياة الجن … ويعلل ذلك بمثل قوله: «فالأمر كبير جدا والمقام خطير، وَهُوَ مزلة أقدام، ولا يمكن أن يقال في هذه المواطن بالرأي، بل لا يجوز، لأنه غيب مطلق لا يُعتمد فيه إلا عَلَى صحيح السنة … فلنفوض الأمر … إلى صريح الكتاب أو صحيح الله تعالى، فنؤمن بما ورد في القرآن كما ورد … » (8).
(1) في رحاب القرآن سورة الأحزاب: 12/ 695.
(2)
م. ن: سورة الكهف: 154/ 2؛ الفتاوى: 1/ 72.
(3) م. ن: سورة يس: 210/ 14.
(4)
(5)
(6)
م. ن: سورة الأنبياء: 4/ 279.
من سورة الزمر: 486/ 15؛ النمل: 207/ 8 - 208
م. ن: سورة الأحزاب: 12/ 409. (7) من سورة الكهف: 225/ 2؛ الشعراء: 467/ 7.
(8)
م. ن: سورة الأحزاب: 409/ 12.