Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٦126
الفصل الأول منهج الشيخ بيوض في التعامل مع مصادر العقيدة
استدل الشيخ بيوض على موقفه هذا بالآتي:
1 - العقيدة لا تبنى إلا على خبر يقيني:
بمناسبة حديث الشيخ بيوض عن الجن - مثلاً - ذكر أنهم مكلفون، ونفى علم البشر بتفاصيل حياتهم، التي لم يرد فيها الدليل كطريقة أدائهم للفرائض وطريقة الاتصال ببعضهم وطريقة التوالد واستدلّ عَلَى ذلِك بقوله: «ولم يصح عن النبيء شيء في هذا، ولو صح عنه شيء لقبلناه على الرأس والعين، لأنه خبر صادق ولا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، وإذ لم يصح عنه شيء فلا يجوز أي اعتقاد في الموضوع» (1).
ب خطورة اعتقاد خلاف مراد الله تعالى:
لا يعبد الله إلا بما شرع، فليس من الأمر الهين أن يعتقد العبد شيئًا، وَهُوَ عند الله غير ذلك (2)، كما قال الله عن اعتقاد المشركين في الملائكة: {وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يُتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (النجم: 28).
ج - البحث في هذه التفاصيل لا نتيجة لها، ولا جدوى في الاطلاع عليها، ولو كانت فيها فائدة لأخبرنا الله بها (3). قال الشيخ بيوض عن المستثنين من الصعق - مثلاً -: لا نعلم شيئًا يقينًا، ولو شاء الله لبين لنا، ولكنه لم يفعل، فلنترك الأمر إليه» (4).
د- إذا كان الرسل قالوا لربهم لا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلامُ الغيوب (المائدة: 109)، فلنقل نحن بدورنا كذلك: «لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلامُ الغُيُوبِ» (5).
(1) في رحاب القرآن، سورة الزمر: 486/ 15. (2) من سورة القصص: 359/ 8.
(3) م. ن: 359/ 8.
p
(4) م. ن: سورة النمل: 208/ 8
(5) من سورة الأحزاب: 409/ 12.