Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧تقديم الدكتور محمد ناصر بوحجام
17
الدراسة مهمة لأنها وضعت معالم وصوّى في سبيل البحث في جهود
الشيخ بيوض في تأصيل الدرس العقدي، ووضع منهج سليم وناجع للتعامل مع المسائل العقدية.
الدراسة مفيدة؛ لأنها سعت إلى تقديم نموذج عملي لتطوير العمل الإسلامي على أسس صحيحة، وتصحيح بعض الممارسات غير السليمة، وردّ بعض التصرفات الخاطئة، ونقد بعض المفهومات غير المؤسسة.
الدراسة جادة؛ إذ أنها حملت رسائل كثيرة للإفادة من الدرس العقدي، وحسن استيعاب الفكر العقدي، واختيار المنهج الصحيح في التعامل مع العقيدة .. وبالنسبة لعرض فكر الشيخ بيوض العقدي، وفقت الدراسة – من خلاله – في توجيه المتلقي إلى الفهم العميق للشريعة الإسلامية، ومعرفة الطرق الصحيحة لتطبيق التعاليم الإسلامية، وامتلاك الوسائل الكفيلة بتكوين المجتمع المسلم، وحذق الأساليب الناجعة في التربية والتوجيه … المنطلق في كلّ هذا يكون من العقيدة، التي اتخذها الشيخ بيوض الأساس في عمله الإصلاحي والتربوي …
مع كل ما قدمه الباحث في هذه الدراسة الرائدة، يعترف بأنه لم يتمكن من تقديم الصورة الحقيقية للتعريف بفكر الشيخ إبراهيم بيوض العقدي؛ لأن هذا الفكر – في نظري - غزير وعميق ومتميز، ولأن الأبعاد التي يحملها في حاجة إلى عمل كبير ودراسات متعدّدة ومتواصلة للكشف عن منهج الشيخ الذي يحمل مؤشرات كبيرة على ضرورة تطوير الفكر الإسلامي – بعامة – في مناهجه ووسائل تقديمه واستثماره .... لتتحقق الرؤية المشيرة إلى أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان، ولتفيد البشريّة كلّها منه، وفي معرفة فكر الشيخ بيوض - بخاصة - ومساعدة المتلقي على استيعابه، وإقناع القارئ والمطلع على مضمونه ومكانه في سياق سيرورة الفكر الإسلامي، ودوره في تطوير الفكر الإنساني، وتفعيل الحياة الإنسانية، وتصحيح مسارها … يتطلب جهودًا مضاعفة؛ لذا فإنّ ما قدمه الدكتور حمو الشيهاني يعد بداية البحث في فكر