Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٤174
المقاصد
هي
الفصل الثاني: خصائص منهج الشيخ بيوض العقدي
المبحث الثالث
النظرة المقاصدية
(1)
على
الغايات والحكم من تشريع الباري الحكيم، فالدين ينبني مقاصد تنتظم جميع أحكامه وإرشاداته)، ولا يشرع الله إلا ما فيه مصلحة العباد في المعاش والمعاد، فالأمر بفعل شيء ما إنما هو نص في مقصدِ شرعي محققه القيام بذلك الفعل (2)، فإذا استحضر العالم مقاصد الدين العامة، وهو يتناول بالدراسة قضاياه الأصولية أو الفرعية، تخطى الرؤية الجزئية للنصوص من جانب، والرؤية الجزئية لقضايا المجتمع من جانب آخر، وتجاوزهما إلى رؤية شاملة للنصوص ولقضايا المجتمع الواقعة أو المتوقعة، وهكذا عرض الشيخ بيوض مسائل الاعتقاد، وسيتضح ذلك من خلال النقاط الآتية:
أولاً: الهدف الإصلاحي:
خلق الله الإنسان وجعله في الأرض خليفة، ومما يقتضيه هذا الاستخلاف عدم تصرف الإنسان إلأ على الطريقة التي يرتضيها مستخلفه، فحرية الإنسان في الأرض منضبطة بالحدود التي وضعها المالك الحقيقي، وقد أوصى الإنسان في مواضع عديدة من كتابه بالتزام الوقوف عند هذه الحدود، وينذره بحلول عقابه إن تجاوزها (3)، ومن ذلك قوله: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا﴾ (البقرة: 229)، وقوله: وَمَنْ يُعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ نُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ
(1) عبد المجيد النجار: فقه التدين فهما وتنزيلاً: 105. (2) عبد المجيد النجار: خلافة الإنسان بين الوحي والعقل، ط 1، دار الغرب الإسلامي، 1407 هـ/ 1987 م: 83. (3) مصطفى سعيد الخن و محيي الدين ديب مستو: العقيدة الإسلامية أركانها - حقائقها - مفسداتها، ط 5، دار ابن كثير، دمشق - بيروت، 1427 هـ / 2007 م. ص: 507.