الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨١

المبحث الثالث: النظرة المقاصدية

من مزايا هذا المنريج:

181

ا الاطلاع على أقوال علماء المذاهب في مظائها مباشرة، وليس بواسطة

كتب مخالفيهم. ب تقديم التصريح عَلَى الإلزام بما لم يُصرح به.

ولو اتبع كتاب المقالات وغيرهم من الدارسين للمذاهب والفرق هذا المنهج لانسدت كثير من أبواب الفتن والخلافات الوهمية.

5 القيام الجماعي بشرائع الدين: يرى الشيخ بيوض أن من أهم أسباب جمع شمل المسلمين وتوطيد روابطهم قيامهم الجماعي بشرائع الدين كصلاة الجماعة والحج والصوم، واصطلح عليها بـ "فتنة التشريع" التي يبتلى بها صدق الإيمان، فلو فرضنا أن الإيمان هو مجرد قول لا إله إلا الله فقط من غير تشريع مطلقا فلا يمكن أن تكون جماعة مسلمة … (1) فوحدة المسلمين وتناصرهم وتعاونهم تتجلى عند القيام بشرائع الدين، ومراعاة لهذا المقصد حرّض الشيخ بيوض المسلمين على أداء صلاة الجماعة في مساجد الله بصرف النظر عن مذهب القائمين بشؤونها.

وفي مسألة الصوم والإفطار - مثلاً - اعتبر مبدأ الوحدة الإسلامية فأفتى بجواز «الصوم والإفطار بالحساب الفلكي تأكيدا لاتحاد الأمة، ودفعا للتفرق والشقاق الذي كان يحدث في رمضان والأعياد بالاختلاف في إثبات رؤية الهلال (2)، كما أصدر مجلس عمي سعيد“ الهيئة الدينية العليا لإباضية الجزائر - في فترة رئاسة الشيخ بيوض - فتوى العمل بنداء السلطان بالصوم والإفطار.

وتندرج ضمن هذه الأبعاد فتواه بوجوب صلاة الجمعة، وإقامتها بالفعل - في وادي مزاب بعد أن تركت لعهود طويلة استنادًا إلى فتوى عدم استيفاء

(1) في رحاب القرآن، سورة العنكبوت: 25/ 9 (2) محمد علي دبوز: أعلام الإصلاح: 75/ 5.