Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٦186
الفصل الثاني: خصائص منهج الشيخ بيوض العقدي
1 - بناء الاعتقاد على أصل يقيني حذر أن يعتقد في شيء أنه مراد الله وَهُوَ في الحقيقة غير ذلك.
،،
2 - المحافظة على الوحدة الإسلامية، وذلك بتضييق مجال الاختلاف وسد أبواب الخلاف، ذلك أن إدراج قول ضمن مسائل الاعتقاد يقتضي إخراج المخالف فيها من الدين، كقضية المفاضلة بين الملائكة وبني آدم التي قال الشيخ عن المختلفين فيها: ومن الغريب أنهم كفّروا بعضهم ولعن بعضهم بعضا، والمسألة
ليست مسألة اعتقاد (1)
تشدد
إنَّ مسلسل الإضافات إلى العقيدة فرق المسلمين، ذلك أن المؤلفين في العقائد (أدخلوا في العقيدة أمورًا أخرى ووسعوا جانب العقيدة مع على المخالفين فأدخلوا مباحث الصحابة والدجال والمهدي المنتظر والمسح على ذلك الخفين والجهر بالبسملة وغير ذلك … وأصبح المخالف في شيء من مبتدعا عندهم» (2).
وقد صرّح الشيخ بهذا البعد العقدي في مناقشته القول بخلق حواء من ضلع آدم، مؤكدًا عَلَى أنها مسألة ظنية لا ترقى إلى اليقين والاعتقاد كمسألة خلق آدم من تراب التي صرّحت بها النصوص القرآنية، وفي الأخير ذكر الشيخ سبب تأكيده عَلَى أنَّ هذا القول ليس من مسائل الاعتقاد: « … هذا ما يجب أن نقوله حتى لا يعتمد أحدٌ على بعض الروايات وإن اشتهرت ويعتقدها حتى ينكر من خالفها أو قال بغيرها، والخطر كل الخطر إذا وصل إلى حد التكفير والتفسيق والتضليل!» (3).
-3 - توفير الجهد للأيمة وسائر أفراد الأمة للبناء الفكري والحضاري بدل استنزافها في قضايا مفتعلة ومعارك كلامية نحن في غنى عنها كمسألة "خلق
(1) في رحاب القرآن، سورة الإسراء: 49/ 1.
(2) حسن بن فرحان المالكي: قراءة في كتب العقائد (المذهب الحنبلي نموذجا): 27.
(3) في رحاب القرآن، سورة ص: 15/ 221.