الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

المبحث الرابع: التحرر من التعصب المذهبي

195

كبير بين الأمة، وما كان ينبغي، وأبين فيها المذهب الحق مذهب القرآن ومذهب الحديث، ومذهب علماء الحديث كلّهم (1).

وقد رجح الشيخ بيوض جواز التعجب في حق الله سبحانه وتعالى، مستندا إلى أدلة من الكتاب والسنة كقوله تعالى: {أبصر بهِ وَأَسْمِعْ (الكهف: 26)، والحق هو الجواز، ولا أعلم بما يليق بجلال الله تعالى من الله تعالى، ثم من رسوله فلنسلك طريقهما» (2).

كما كان الشيخ يحث طلبته على روح البحث والمقارنة والنقد «ليطلعوا على أقوال المذاهب الإسلامية ويقارنوا بينها فيدركوا بالأدلة القوية الأصح منها، فلا يكونوا مقلّدين، ويعلمهم فنّ البحث والنقد» (3)؛ ومن المسائل التي اتخذ فيها الشيخ بيوض موقفاً مستقلاً استنادًا إلى توحيد المرجعية:

1 موقف الشيخ بيوض فيما شجر بين الصحابة ولون اصطفى الله لنبيه صحابة أخيارًا من المهاجرين والأنصار، جاهدوا بأموالهم وأنفسهم لإعلاء كلمة الله فاستحقوا نصرته ورضوانه)، وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها، وقدّر الله أن يبلو هَذا الرعيل الأول بفتن سالت بسببها دماء وزهقت أرواح … كانت هذه الأحداث ابتلاء للأمة الإسلامية من حيث تصدع صفها ومن حيث الخوض فيها إشباعا لفضول أو انتصارًا لحزب أو تبينا قصد تطبيق الولاية والبراءة الشخصيتين.

(1) في رحاب القرآن، سورة الأنبياء: 216/ 4. (2) م. ن: سورة الكهف: 2/ 149. (3) محمد علي دبوز نهضة الجزائر: 372/ 1.

(4) ألقى الشيخ بيوض في مسجد القرارة، عام 1975 م سلسلة من الدروس في هَذا الموضوع في ثلاث حلقات، استنسخت ثم حققت وطبعت تحت عنوان: "فضل الصحابة والرضا عنهم إعداد وتحقيق بهون بن يوسف حميد أوجانة، إشراف الأستاذ محمد بن موسى بابا، عمي معهد الحياة القرارة (غرداية) الجزائر، قسم التخصص شريعة، محرم 1417 هـ/ جوان 1996 م.