الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

198

الفصل الثاني: خصائص منهج الشيخ بيوض العقدي

كما استدل الشيخ بيوض ببعض الأحاديث التي تبين فضل الصحابة خاصة المبشرين بالجنة، منهم الخلفاء الراشدون ولكل منهم مزايا وفضائل لا تكاد تعد، وقد حكم على إيمانهم بأنه حق وأنهم فائزون وأنه رضي الله عنهم وأنه تاب عنهم، والنبيء بشرهم واحدا واحدًا بالجنة» (1).

ومن هذه الأحاديث رواية قصة حاطب بن أبي بلتعة الذي قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حقه: «ما يدريك يا عمر لعلّ الله اطلع على أهل بدر فقال: "اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم (2) (3).

أما

من الناحية العقلية فقد استدل الشيخ بيوض على وجوب الكف عن الخوض في أحداث الفتن بموقف بعض الصحابة الذين لزموا الحياد في فتنة الدار والجمل وصفين، فإذا كان هَذا موقف بعض الصحابة زمان هذه الفتن يوم وقوعها، أنأتي نحن من بعدهم بعد مئات السنين فنخب ونضع في هذه المسألة؟! فالواجب إذن هو عدم الخوض

2 موقفه من عثمان بن عفان:

إن كان الله قد خص أهل بدر بفضل المغفرة، و من على صحابة رسوله الذين بايعوه تحت الشجرة بالرضوان فإنّه مما يستند إليه الطاعنون في حق الخليفة عثمان له كونه لم يشهد بدرًا ولا البيعة أما الغياب عن بدر فلكونه ممن حبسهم العذر، ذلك أنه رغب في أن يشهدها إلا أن زوجته رقية اشتد مرضها فأمره الرسول صلى الله عليه وسلم بالبقاء معها لتمريضها، وقال له: (إنَّ لك أجر رجل ممن شهد بدرًا

(1) إبراهيم بيوض: فضل الصحابة والرضا عنهم: 37. (2) البخاري: كتاب تفسير القرآن باب لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوكُمْ أَوْلِيَاءَ) حديث: 4608، 4/ 1855؛ مسلم، کتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أهل بدر رضي الله عنهم وقصة حاطب بن أبي بلتعة،

حديث: 2494، 4/ 1941.

(3) إبراهيم يوض: فضل الصحابة والرضا عنهم: 55 في رحاب القرآن، سورة الإسراء: 236/ 1. (4) إبراهيم بيوض: فضل الصحابة والرضا عنهم: 76.