Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٩المبحث الرابع: التحرر من التعصب المذهبي
199
وسهمه (1)، أما عن بيعة الرضوان التي قال الله عن أصحابها: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ (الفتح: (18) فيؤكد الشيخ بيوض أنها وقعت من أجل عثمان به سفير رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قريش، وقد بايع مكانه، منوها بالأدب العالي الذي يتحلّى به، إذ رفض الطواف بالبيت وقد أذن له المشركون في ذلك، وقال: «لا طواف والنبيء عنه ممنوع (2).
وخلاصة موقف الشيخ بيوض من الصحابة ل فهي الرضا والاستغفار لهم كما أمرنا الله تعالى، والوقوف فيما شجر بينهم، هذه وهذا ما أعتقده وأدين الله تعالى به» (3).
جميعا، الخلاصة،
عنهم هي
ما أحوج المذاهب الإسلامية إلى نقد داخلي موضوعي لتراثها، بتوحيد مرجعية المسائل والعودة بها إلى مصادرها الأصلية، ومراعاة المقاصد العليا للشريعة الإسلامية، وفقه الواقع لحسن تنزيلها في الحياة اليومية.
رابعا: نقد التراث الإباضي: يشترط الشيخ بيوض لقبول أخبار العقيدة بلوغ درجة التواتر والا توقف في اعتقادها، كموقفه من الرواية التي تنص على أن أربعة من الأنبياء لم يموتوا بعد، وهم: عيسى وإدريس والخضر وإلياس)، وكذلك مسألة تحديد عدد الأنبياء والرسل وذكر أسمائهم، فهذا ما لا نعتقده من يدري لعل نبينا أو رسولاً يزيد أو ينقص من هذا العدد؟» (5) فإن الواجب هو الإيمان بالأنبياء والرسل دون تحديد عددهم.
(4)
(1) عبد الستار: الخلفاء الراشدون حياة ماجدة وأعمال خالدة، ط 1، دار القلم، دمشق،
268:2000/ 1420
(2) في رحاب القرآن، تفسير سورة الفتح، ج 19، نسخة المسودة (الرقمية).
(3) إبراهيم بيوض: فضل الصحابة والرضا عنهم: 02.
(4) اطفيش، شرح عقيدة التوحيد، تح مصطفى بن الناصر وينتن، ط 1، المطبعة العربية - غرداية، نشر جمعية التراث - القرارة - غرداية، 1422 هـ / 2001 م: 446 - 451.
(5) في رحاب القرآن، سورة الكهف: 2/ 280.