Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠200
الفصل الثاني: خصائص منهج الشيخ بيوض العقدي
وقد استغرب الشيخ بيوض من نقل الشيخ اطفيش أسماء 313 رسولاً (1) بينما يقول تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصَنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مِّن لَّمْ تَقْصص عَلَيْكَ) (غافر: (78) فهل هؤلاء الذين ذكرهم الشيخ تمن قص الله خبرهم؟ إننا لا نحدد عدد 313، وإذا كان فيهم من لم يقصص الله خبرهم فمن أين يجيء بهذه الأسماء؟!» (2).
(3)،،
كما نقد الشيخ بيوض صاحب عقيدة التوحيد) بتحديده لعدد الأنبياء والرسل، فصاحب العقيدة جمع شيئًا مما كان مشهورًا في زمانه في العقيدة … ). ويلاحظ أن صاحب العقيدة ذكر الأنبياء الأربعة الذين يقال إنهم لم يموتوا، فرغم شهرة هذه المعلومات ورواجها لا يؤهلها إلى مرتبة الاعتقاد، لأن ذلك لا يتأسس إلا على اليقين، وصاحب العقيدة رحمه الله ترخص كثيرًا وأدخل فيما سماه بـ "العقيدة أشياء أخبر بها كعدد الأنبياء والمرسلين -مثلاً- ونحن كما قلنا مرارا لا نؤمن بعدد معين لأنه ربما يكون أقل أو أكثر» (3).
يذكر الشيخ بيوض أن الحديث الوحيد الذي عليه مدار عدد الأنبياء والرسل رواه الإمام أحمد في مسنده عن أبي ذر)، ويرى أنه لا يصح الاعتماد عليه في القطع واليقين لأنه حديث أحادي لا يفيد القطع ولا يوجب الاعتقاد، وفي رأينا نحن أنه ما كان ينبغي أن يكون مثل هذا العدد في العقيدة لأن ما يوجد في
(1) اطفيش، شرح عقيدة التوحيد، 439 - 441. (2) في رحاب القرآن، سورة الصافات: 510/ 14. (3) تنسب عقيدة التوحيد إلى أبي حفص عمرو بن جميع من علماء إياضية المغرب في القرن السابع الهجري، مترجمها من البربرية إلى العربية، ويرجع تاريخ تأليفها إلى أواخر القرن الثاني من الهجرة الشماخي: السير، 2/ 200؛ سالم بن يعقوب: تاريخ جربة: 59؛ الجعبيري: نظام العزابة، 254 الجعبيري: البعد الحضاري، 124؛ جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، 662/ 3 - 663.
(4) في رحاب القرآن، سورة الصافات: 509/ 14.
(5) م. ن: سورة الكهف: 2802792
(6) تقدم تخريجه ص: 96.