الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

المبحث الرابع: التحرر من التعصب المذهبي

201

العقيدة قد يعتمد عليه الناس ويعتقدونه الحق، فصاحب العقيدة" يقول: "الرسل

هم

66

66

ثلاثمائة وثلاثة عشر بينما المسند يقول: "ثلاثمائة وخمسة عشر فلا يتعيّن الإيمان إذن بعدد معين، وبذلك وقع خلاف كبير بين العلماء وجدال عنيف .... والحق الأ نقصر إيماننا على عدد معين (1).

كما نقد الشيخ بيوض بطريقة غير مباشرة - طريقة القطب في الاستدلال بالإلهام، إذ يقول عن نفسه: «أَلْهَمْتُ» و «رُوِّعت»، فبعد أن اعترف له بأنه قال أشياء كثيرة بطريق الإلهام وصحت نفى وقوع أمور أخرى أخبر القطب بوقت حدوثها وصرّح بأنها بلغته عن الطريق نفسه، منها تحديد وقت نزول المسيح عليه السلام، حيث يقول في تيسير التفسير: (سينزل عيسى إن شاء الله على ما أُلْهِمْتُ وروعت بعد أربعين عاما من تاريخ 1325 للهجرة (2). وقال الشيخ بيوض بعد ذلك: (ولو كان الأمر كما قال الشيخ لكان عيسى نزل سنة 1365 هـ، وها نحن في سنة 1393 هـ أي بعد 28 سنة من ذلك التاريخ، ولم نعلم بأن عيسى بن مريم نزل، إلا أن يكون في جزيرة غير معروفة (3).

يرى الشيخ بيوض على خلاف المشهور في المذهب- جواز الدعاء بالهداية لِمَن هو في براءة المسلمين، واستدل على ذلك بنصوص من السنة والسيرة النبوية، ويرى أن الحرمان من هذا الأمر تشدّدًا، حيث يقول: «فمن المشددين من منع الدعوة له بالهداية، وأنا أرى غير ذلك، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «اللهم اهدِ قومي، إنهم لا يعلمون» (4) (5).

(1) في رحاب القرآن، سورة غافر: 332/ 16.

(2) اطفيش: تيسير التفسير، 13/ 115.

(3) - في رحاب القرآن، سورة الزخرف: 579/ 17.

(4) المقدسي: الأحاديث المختارة، تح عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، ط 1، مكتبة النهضة الحديثة، مكة

المكرمة، 1410 هـ: 14/ 10.

(5) إبراهيم بيوض المجتمع المسجدي درس يوم 1973/ 6/19 م، قرص مدمج تسجيلات الحياة.