الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

208

الفصل الثالث: أصول الإيمان وأبعادها

إلى أنّ هذا التعريف يدخل فيه الإيمان بالله تعالى والإيمان بالملائكة والجن، إضافة إلى أصل "اليوم الآخر الذي لا سبيل إلى الإيمان به إلا بالخبر اليقيني.

ترتبط حياة الإنسان، معاشه ومعاده، بعالم الغيب ارتباطا وثيقا، «أما الآخرة فهي غيب مطلق، لأنها لم تأت بعد، وأما ما في هذه الدنيا فالغيب فيها

أكثر من الشهادة» (1).

أولاً: الإيمان بالله:

1 - تعريف التوحيد:

التوحيد

لغة: الإفراد، والفرق بين الواحد والأحد أن الأحد شيء بني

ما يذكر معه من العدد، والواحد اسم لمفتتح العدد (2).

التوحيد اصطلاحًا اعتقاد تفرد الله في ذاته وفي صفاته وفي أفعاله (3). يرى الشيخ بيوض أنه إذا كان في الوجود حقيقة فالحقيقة هي الله تعالى أولاً وأخيرا، ولذلك سمى نفسه الحق، لأن وجوده حقيقي قطعي لم يسبقه عدم ولا يأتي بعده عدم» (4)؛ فما فما هي الأدلة التي وظفها الشيخ لإثبات وجود الله ووحدانيته؟ 2 أدلة وجود الله ووحدانيته

شرع الله لعباده الدين ليعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وقد عنى القرآن الكريم بتوحيد الألوهية أكثر من مسألة الوجود لأنَّ الوحدانية هي الغاية من التشريع ولكثرة ما يطرأ من انحراف في تصوّرها عند المؤمنين بوجود الله)، وقد سلك

(1) في رحاب القرآن سورة المؤمنون: 251/ 5

(2) ابن منظور لسان العرب: 231/ 15. (3) في رحاب القرآن سورة ص: 180/ 15

(4) من سورة المؤمنون: 154/ 5.

(5) عبد المجيد النجار: خلافة الإنسان بين الوحي والعقل: 29