Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٦216
الفصل الثالث: أصول الإيمان وأبعادها
والعلم والتكلم لكن لا وجه للشبه بين سمع الله وبصره وعلمه وتكلمه وبين سمع الإنسان وبصره وعلمه وتكلمه، بل التشابه لا يتعدى الألفاظ والعبارات (1). ومهما حاول العلماء من صياغة تعاريف لصفات الباري عز وجل فإنها لا تعدو كونها مقرّبةً لمعانيها، أما علم حقيقتها فهو عند الله وحده.
ب - الصفات الفعلية
الصفات الفعلية هي صفات الباري عز وجل الدالة على أفعاله، ويجوز وصف الله بضدها (2)، كالإحياء والرزق والإماتة … فهو المتصرف في ملكه كيف يشاء فعلاً وتركا، عطاء ومنعًا، بسطا وتقديرًا {قُل اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُوتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (آل عمران: 26).
نفسه من
أفعال،
يؤكد الشيخ بيوض وجوب الإيمان بما أراد الله أن يسنده إلى من غير تشبيه أو تعطيل)، مع الرجوع عند أي إشكال إلى قانون الله المحكم لَيْسَ
كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (الشورى: 11).
4? علاقة الصفات بالذات
يرى الشيخ بيوض - رأي مذهبه الإباضي - أنَّ «صفات الله عينية لا غيريَّة (4)، ويلاحظ أن منهج درسه العقدي هو عدم الخوض في مثل هذه القضايا إلا عند اقتضاء ذلك، كما فعل أثناء أجوبته عن أسئلة الأب كوبرلي عن موقف الإباضية في هذه المسألة وغيرها من بعض قضايا علم العقيدة، ومعتمد الشيخ في اجتنابه الخوض في هذه التفاصيل كونها لا تستند إلى دليل قطعي، ولم يبينها الرسول صلى الله عليه وسلم لصحابته
(1) في رحاب القرآن، سورة الأحزاب: 12/ 383.
(2) السالمي: مشارق أنوار العقول: 342/ 1. (3) في رحاب القرآن سورة القصص: 361/ 08
(4) السالمي: مشارق أنوار العقول: 346/ 1؛ إبراهيم يتوض: الأجوبة الشافية: 17.