Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٧المبحث الأول: التوحيد والغيب
217
الكرام له سلف هذه الأمة، فرأى أنّ السلامة في تفويض الأمر إلى الله في أسمائه وصفاته، والواجب علينا أن نتمسك بعقيدة السلف في كل ما يتعلق بشؤون الله تعالى وصفاته وأسمائه الحسنى فنفوّض فيها الأمر كله إلى الله، ولا نحاول التفلسف زائدة عن الذات … » (3)؛ ولموقف الشيخ
لنفهم حقيقة الصفة أهى عين الذات أم هي) بيوض في أولويّة اجتناب الخوض في هذه الجزئيات أبعاد، منها:
أ - سلامة المعتقد، لأنَّ العقيدة لا تبنى إلا على الدليل القطعي، وهو ما تفتقر
إليه هذه التفاصيل.
ب تقوية براهين الإيمان في القلب تكون بالمنهج القرآني الفاعل، وقد ضرب الشيخ بيوض مثالا بإيمان الأمهات الصالحات المشهود لهن بقوة التمسك بالدين، مع استغنائهنّ التام عن معرفة هذه التعقيدات الكلامية، فقال: «فمن من أمهاتكم تعرف هذه الصفات أهي عين الذات أم خارجة عن الذات … ؟!» (2). ج - المحافظة على الوحدة الإسلامية، لأنّ إثارة هذه القضايا من أقوى أسباب توسيع شقة الخلاف المذهبي.
يلاحظ أن لاختلاف الغرض من الدرس العقدي أثره في توجيه منهج عرض المسائل، فالشيخ بيوض يهدف من هذا الدرس تفعيل الإيمان وتحويله إلى قوة باعثة إلى العمل الصالح، وقد تعتريه مناسبات خاصة، مثل مقابلة الأب كوبرلي، فيكون الغرض منه العَرْض التعليمي الذي يصوّر النسق العام للمسائل العقدية من وجهة نظر معينة.
5 أبعاد مبحث الأسماء والصفات: تعتبر الأسماء والصفات من أقوى أسباب معرفة الله تعالى، وقد تبين لنا من قبل أن منهج الشيخ بيوض في التعامل مع الأسماء والصفات مرتكز على تنزيه
(1) في رحاب القرآن، سورة القصص: 359/ 08.
(2)
م. ن: سورة القصص: 362/ 8