الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

المبحث الأول: التوحيد والغيب

،،

225

والخيرات (3)، مؤكدًا أنَّ لكلّ المصائب في هذه الدنيا حكمة، قد تخفى على الناس وقت نزولها ويطلعون على ما شاء الله منها بعد حين، وضرب لذلك مثلا بالواقعة التاريخية "حادثة الإفك التي ابتلي بها بيت النبوة ومُحْص المؤمنون، وقال فيها الحكيم العليم: {إِنَّ الذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسِبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ … ) (النور: 11).

و الغني:

الله غني عن عباده، وكل ما سواه فقير إليه لن يستطيع عنه استغناء، وهو القائل: {يَا أيهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِي الْحَمِيدُ) (فاطر: 15).

بين الله لعباده أنهم كلهم فقراء إليه في كلّ شيء من شؤون حياتهم الروحية والمادية، والله وحده الغني الحميد، فمتى علمت أيها العبد أنك محتاج إلى الله تطأطئ رأسك، وإذا دعاك إلى طاعته فلفائدتك، وإذا نهاك عن المعصية فلمصلحتك حتى تنجو من النار وتدخل الجنة» (2)، فالله لا تنفعه طاعة عباده ولا تضره معصيتهم، والكيس من استغنى عن التوجه إلى المخلوقين المحتاجين إلى الله الغني، ولم يتخذ من دون الله وكيلاً.

ز الوكيل

الله

هو

الصمد، وكل ما سواه يفتقر إليه لوجوده ولاستمرار حياته، لا يقدر على فعل شيء إلا أن يشاء الله، فالمؤمن البصير يتوجه إلى الله وحده مباشرة التجاءَ الموقن بقوته، وأنه الفعّال لما يريدُ، وَمَنْ يُتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغ

أمْرَهُ (الطلاق: 03).

(1) في رحاب القرآن، سورة ص: 250/ 15 م. ن: سورة فاطر: 13/ 463.

(2)