Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩المبحث الأول: التوحيد والغيب
239
وهكذا تجد الشيخ بيوض من العلماء المجدّدين المجتهدين في إبطال البدع وإحياء السنن، ودعوة الأمة إلى الرجوع إلى الكتاب والسنة، مؤكدًا أن حجته في استئصال البدع افتقارها إلى أصل شرعي أو مصادمتها له، حيث يقول: «فذلك أمر باطل، إذ لا دليل له من كتاب الله أو سنة رسوله (2)
2 - تحديد مصطلحات:
حدد الشيخ بيوض معنى شرك التسوية وبين أقسامه، كما ضبط الفروق بين مصطلحات مستعملة في دراسة هذه المسألة، كالتوسط والتوسل، واتخاذ الأسباب والاستعانة بالأولياء.
أ- قاعدة كلية في تحديد معنى الشرك:
حدّد الشيخ بيوض معنى الشرك في هذه القاعدة الكلية "الإيمان بالباطل والكفر بالله (3)، مؤكّدًا عَلَى أَنَّ الإيمان بالباطل لا يقتصر على العبادة الظاهرة لغير الله من الأصنام والأوثان، إنما يدخل فيه الشرك الخفي، كالتوسل والتقرب إلى من لا يملك نفعا ولا ضرا فى الأمور الغيبية، ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يقال مثلاً: اشفع فينا يا رسول الله، إنما يقال: "اللهم شفّع فينا رسولك؛ وقد يتسامح في اللفظ إن لم يكن القصد المعنى الحقيقي للشفاعة … ولا يقال أيضا: "يا رسول الله اسقنا من حوضك، وإنما يُوجه الدعاء إلى الله فيقال: "اللهم اسقنا من حوض النبي (4)
(4)،،
يقسم الشيخ بيوض شرك المساواة إلى جلي الشرك الأعظم) وخفي، وينقسم الشرك الخفي إلى:
(1) في رحاب القرآن، سورة النمل: 8/ 220.
(2)
م. ن: سورة القصص: 470/ 8
(3) م. ن: سورة العنكبوت: 229/ 9.
(4)
16
م. ن: سورة العنكبوت: 229/ 9