Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠240
1 - الاعتماد على غير الله في الأمور الغيبية (1).
الفصل الثالث: أصول الإيمان وأبعادها
2 الرياء، وهو جعل حظ للمخلوق في العبادة كحب الظهور والمحمدة (2).
عمت
صور الشرك الخفي أقطار العالم الإسلامي، وربوع الجزائر لم تكن بمنأى عنه منها وادي مزاب حيث كان العلماء يجددون للأمة أمر عبادتها ويرشدونها إلى الدين الخالص.
قال الشيخ بيوض بمناسبة تفسير سورة لقمان سنة 1968 م: وليس الكلام في هذا الموضوع جديدا، بل هو قديم فمنذ أن جلست على هذا الكرسي للوعظ والإرشاد من قرابة خمسين عاما وأنا أذكر وأحدّر، القيت مئات ومئات من الدروس في تصحيح العقيدة ووجوب الاعتماد على الله وحده دون غيره، والتوجه إليه دون سواه، وقصده وحده بالقربات سواء بما افترضه من صلاة أو صيام أو حج أو زكاة، أو ما نتقرب به إليه من صدقات أو ذبائح وقرابين، وأنه إذا أريد بشيء من هذا غير الله فهو شرك راح …
يبدو أنَّ في كلام الشيخ اضطرابًا بين تسمية هذه الصور التعبدية شركا صراحًا كما قال آنفا وبين تسميته شركا خفيًا، حيث يقول في السياق نفسه: «فالتقرب إلى غير الله والتعلّق بغير الله رجاء النفع وخوف الضر نوع من الشرك الخفي والنوع الثاني هو الرياء» (4).
وقال في موضع آخر من تفسير السورة: والنوع الآخر من الشرك ولعله أقرب إلى الشرك الأعظم، هو التوجه بالدعاء لغير الله تعالى … » (5).
(1) في رحاب القرآن، سورة الفرقان: 242/ 7.
من سورة لقمان: 203/ 11
(3) م. ن: 11/ 200.
(4)
م. ن: سورة لقمان: 200/ 11.
(5) م. ن: 207/ 11.