Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣المبحث الأول: التوحيد والغيب
التوسل:
243
إذا كان التوسط شركا برمته فإنَّ التوسل يكون في حكم التوسط إذا تعلق الأمر بالأولياء، أو بغيرهم إذا قصد الاستعانة بهم في ما لا طاقة للمخلوق به، مما تعلّق بالأمور الغيبية، فالتوسل بالموتى كيفما كانت منزلتهم ممنوع مطلقا وغير جائز، فإنهم قد انقطعت أعمالهم فلا ينفعون أنفسهم ولا غيرهم بشيء ما (1)، أما إذا استعان العبد بغيره فيما يدخل في حدود الطاقة ومحيط الاستطاعة، كأن يسأل منه صالح الدعاء، أو يطلب منه عملاً بدنيا أو إعانة مالية أو إرشادا برأي، أو إذا توسل العبد بعمله الصالح فهو أمر مشروع، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الوَسِيلَةَ﴾ (المائدة: 35).
بعجز
الله
بين الشيخ بيوض علة حرمة التوسل بالأولياء، بكونه اعتقادًا ضمنيًا سبحانه وتعالى عن قضاء الحاجات المطلوبة فيتوسل ببركة فلان أو علان، إنما يتوسل إلى الله بالعمل الصالح، كما فعل أصحاب الغار الثلاثة، حين التجؤوا إليه وانحطت صخرة من أعلى الجبل فسدَّت عليهم فمَ الغار
-3 مداخل علاج مسألة القباب والأضرحة:
(3)
من المجالات التي حظيت بتركيز جهود الشيخ بيوض الإصلاحية، المجال الديني حيث طالت الطقوس التعبدية كثير من البدع والخرافات فتصدى لتغييرها، ومن ذلك قوله: «وكانت عندنا في البلدة قبة تسمى ”لالة خضراء" وقد قضينا عليها، وأراحنا الله منها والحمد الله منذ سنوات» (4).
(1) إبراهيم بتوض: الفتاوى: 54/ 1. (2) في رحاب القرآن، سورة الفرقان: 243.
(3) م. ن: سورة الروم: 417/ 10؛ عنون الإمام مسلم في صحيحه أحد أبواب كتاب "الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار"، "باب قصة أصحاب الغار الثلاثة والتوسل بصالح الأعمال، وأورد فيه القصة
بتفاصيلها، حديث: 2743، 2099/ 4
(4) في رحاب القرآن، سورة الروم: 228/ 10.